رصانة وثقافة وحضور أوباما تطارد ترمب

كتب: محرر ألوان

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة استنكار في الأوساط السياسية بعد نشره مقطع فيديو عبر منصته “تروث سوشيال” يروج لنظريات مؤامرة انتخابية، ويتضمن محتوى عنصرياً يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.
ويتضمن المقطع، الذي تم سحبه لاحقاً وكانت مدته دقيقة واحدة، مزاعم متكررة حول تزوير نتائج انتخابات عام 2020، متهماً شركة “دومينيون فوتينغ سيستمز” لفرز الأصوات بالمساعدة في التلاعب بالنتائج لصالح الديمقراطيين.
وفي ختام الفيديو، يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين لمدة ثانية تقريباً، وقد حصد المقطع حتى صباح الجمعة أكثر من ألف إعجاب على منصة الرئيس، رغم موجة الانتقادات الحادة التي أثارها.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لن يعتذر عن نشر المقطع، مؤكداً أنه لم يرتكب أي خطأ. كما رفض البيت الأبيض الانتقادات الموجهة للرئيس، واصفاً إياها بـ”الغضب المصطنع”.

قال الشاهد:
صحيح أن أغلب الرؤساء الذين تعاقبوا على الولايات المتحدة الأمريكية مصابون بالكثير من الوحشية والسقوط والكذب الضار واحتقار الشعوب وابتزازها، لكنهم رغم هذه المساوئ المخبوءة كانوا يحرصون على الرصانة الشكلية وإخفاء أحقادهم على خصومهم والمنافسين.
إلا أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب، الذي جاء إلى الرئاسة بلا إرث حزبي أو فكري أو أخلاقي، ظن أن ما يُقال في غرف النوم يمكن أن يُقال على الملأ لينقله صورة وصوت وسائل الإعلام العالمية.
وكانت آخر صورة من صور الابتذال، الفيديو الذي جعل من الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما وزوجته قردين. واقعاً بذلك في وحل العنصرية والسقوط الذي لا يليق حتى برواد الحانات الرخيصة في الحارات الخلفية في مدينة نيويورك.
ويبدو أن ثقافة الرئيس أوباما وزوجته ميشيل وأسرته المتحابة ولونه الأسمر الشفيف وشبابه النضير ومحاضراته المتعددة على كل منابر الجامعات الأمريكية قد أبانت لترمب شيخوخته وعجزه وضحالته وجهالته، فلم يجد سبيلاً لنفث سمومه إلا عبر هذه المواقف المخجلة التي لو استحقها، فإن الشعب الأمريكي البسيط لا يستحقها.
إنها مأساة الشعوب حينما تختار قيادات أقل ذكاءً من القرود التي صورها في الفيديو الفاضح.