البرهان من قلب الدروشاب: لا تفاوض مع التمرد

تلاحم ميداني بين القيادة والمواطنين

البرهان من قلب الدروشاب: لا تفاوض مع التمرد

 

الخرطوم آمنة ومعركة الكرامة مستمرة حتى النهاية

 

تقرير: ألوان
واصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان تحركاته بين الأحياء والمناطق، في خطوة تعزز من حالة التلاحم الشعبي مع المؤسسة العسكرية. زيارة الدروشاب بمحلية بحري حملت أبعاداً إنسانية وسياسية عميقة، حيث حرص البرهان على ملامسة قضايا المواطنين والاستماع إليهم عن قرب، في وقت تمر فيه البلاد بظروف دقيقة. هذا الحراك يعكس توجهاً لإشراك المجتمع في معركة الكرامة، وترسيخ مفهوم أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل وطنية جامعة.

 

 

وحيا السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان مواطني منطقة الدروشاب بمحلية بحري مشيداً بوقفتهم الصلبة بجانب القوات المسلحة. كما حيا سيادته كل الجنود المرابطين في محاور القتال المختلفة من أجل عزة وكرامة أهل السودان.
وقال الفريق أول الركن البرهان عقب أدائه صلاة الجمعة بمسجد حي الروضة بالدروشاب، إن كل السودانيين منخرطين بفاعلية في معركة الكرامة ضد أوباش التمرد.
مبيناً أنه لا يوجد شخص وطني ومخلص تخلف عن هذه المعركة الوطنية. مشيداً بالالتفاف الشعبي الكبير حول القوات المسلحة التي تمثل صمام أمان السودان مبيناً أن الكثير من المأجورين والخونة يريدون إختطاف الدولة السودانية ولكن تكسرت أحلامهم وطموحاتهم أمام إرادة وقوة أهل السودان. وأضاف “لن يستطيع أحد فرض حلول لا ترضي السودانيين”.
وجدد القائد العام للقوات المسلحة تعهداته بالمضي قدماً في معركة الكرامة والقضاء على المرتزقة وقال إنه لا تفاوض أو سلام معهم.
مبيناً أن أي شخص وصل لقناعة ووضع السلاح فإن حضن الوطن مفتوح له، ولكن الكلمة الأخيرة عند الشعب السوداني هو الذي يقرر محاسبتهم أو إعفاءهم.
ودعا سيادته كل السودانيين للاستمرار في التضرع لله تعالى من أجل بلوغ النصر الكامل والمحافظة على سيادة ووحدة البلاد وأمنها.
وأكد البرهان على ضرورة عدم الالتفات للشائعات التي تستهدف الأمن والاستقرار مبيناً أن الخرطوم آمنة ومطمئنة وستظل كذلك، مضيفاً أن السلام سيعم كل أرجاء الوطن.
كما سجل السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان زيارة لأسرة الشهيد العقيد (م) مأمون الرشيد بمنطقة الدروشاب بمحلية بحري. حيث أثنى سيادته على الدور البطولي للشهيد ومجاهداته في دحر التمرد من منطقة بحري وشرق النيل. وأكد الفريق أول ركن البرهان اهتمام الدولة ورعايتها لأسر الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل عزة وكرامة الوطن. مبيناً أنه لولا الشهداء لما تحققت انتصارات القوات المسلحة في كافة المحاور. مؤكداً أن الشهداء هم مشاعل النور التي يستهدي بها المقاتلون في معركة الكرامة.
يذكر أن الشهيد العقيد (م) مأمون الرشيد كان من أوائل الضباط المعاشيين الذين لبوا نداء القائد العام للقوات المسلحة وانخرطوا ضمن صفوف المقاومة لمواجهة صلف التمرد وطرده من ولاية الخرطوم.
ويرى محللون أن تحركات رئيس مجلس السيادة في الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكانية تمثل تحولاً مهماً في نمط القيادة خلال الأزمات، حيث تعزز من الثقة بين الشارع والسلطة وتدعم الروح المعنوية في ظل الحرب. وأكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية عبد العظيم عثمان أن الخطاب الذي يركز على إشراك المواطنين في “معركة الكرامة” يعكس إدراكاً لأهمية الحاضنة الشعبية في حسم الصراعات، مشيراً إلى أن رسائل البرهان بشأن رفض التفاوض مع التمرد تتسق مع توجهات عسكرية تسعى للحسم الميداني. ولفت عبد العظيم إلى أن التأكيد على استقرار الخرطوم يهدف إلى طمأنة الداخل وإرسال إشارات للخارج بأن الدولة متماسكة.