
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (هذا العالم)
مع اسحق
إسحق أحمد فضل الله
(هذا العالم)
عام ١٩٥٨ الصين قررت اعدام كل العصافير لأنها تأكل الحبوب
وحملة هائلة تنطلق… وصيد العصافير بالآلاف كان يتم بسلاح الارهاق… فالناس (وهم مليار انسان. وفي كل مكان) الناس أخذوا يضربون الطبول. والحلل النحاسية. وكل ما يصدر ضجيجا…. والضجيج يخيف العصافير… فتظل محلقة. ليالي ونهارات متواصلة… وترهق تسقط..
والعصافير أبيدت
عندها؟
عندها تبدأ ظواهر غريبة
الآفات أصبحت تغطي السماء …. فالطبور كانت تأكلها. والطيور اختفت
والحشرات تكاثرت
والدود يدمر جذور المحاصيل… الطيور كانت تأكل الدود
وفى عامين. المجاعة ضربت الصين إلى درجة موت عشرة مليون انسان جوعا
الصين تحولت. لاستيراد الطيور حتى تحفظ (التوازن في الطبيعة) الذي كان هو. العافية…
في استراليا قبلها كانت الأرانب تأكل المحاصيل
وجلبوا آلاف القطط لتأكل الأرانب… والأرانب اختفت. والقطط توحشت. وأصبحت هي الخطر
وجلبوا الكلاب لتأكل القطط… والقطط اختفت الكلاب أصبحت ملايين وتوحشت وهددت الحياة.و…
وفي تونس بورقيبة أباد الماعز. وسلسلة من الأعشاب المتوحشة تغطي المزارع و…وكل شىء يختل
(٢)
والبريد يسألنا
أستاذ. لماذا لا نصلح
والجواب هو
الطرفة. ولعلها حدث حقيقي …تقول
صف يمشي. ويمرون تحت شجرة. ومن الشجرة في الظلام غصن شوكي يتدلى. ويصيب عين الأول… وهذا يكتم. حتى لا يشعر من يمشي خلفه بشىء. والثاني يصيبه الغصن. ويفسد عينه. والثاني هذا يكتم حتى لا يشعر من يمشي خلفه بشىء…. والثالث والعاشر. وحتى آخر الصف
الحكاية ترسم السودانيين
وفي الثلاثينيات المفتش الانجليزى…. حسب تقليدهم… يكتب تقريره عن البلد
وفى التقرير قال
السودان لن يصبح دولة أبدا… فالسوداني. كريم. وبشوش. وشجاع و…و. لكن السودان لن يصبح دولة لأن السوداني
حسود للسوداني. وهو مستعد لاعانة كل غريب ضد بلده…
(٣)
وحتى لا نتقيأ ننقل بعض الأخبار
قالوا
الوفد الايراني للمفاوضات كان يطير إلى الباكستان
وكانت أحدث طائرة اسرائيلية تحلق لتحيل الوفد إلى رماد…. و(النتن) يتلقى من الباكستان مهاتفة مباشرة تقول
: إذا أصاب شىء طائرة الوفد الإيرانى. فإن الباكستان سوف تددخل الحرب
وفي اللحظات ذاتها كانت الطائرات الباكستانية… التي أسقطت طائرات الهند قبل شهور قليلة…تحرس الوفد…
كيف عرفت مخابرات الباكستان. ما يجري
والبريد يقول لنا
: المشتركة تتمدد هنا وليس في أرض المعركة
والمشتركة الآن تمارس سلوكا له كل صفات. وطبيعة السلاح…
البرهان. هل باعنا؟.