
الطيب عبد الله .. زعيم أمة الهلال
بروفايل
الطيب عبد الله .. زعيم أمة الهلال
بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ
لا يكتمل عنوان الريادة الإدارية وإنجازات العظماء إلا للذين أوتوا حظاً من جهد وبذل وعطاء، أحدهم كان علماً على الصعيدين الإداري الحكومي والرياضي.
ولد الطيب عبد الله بالدويم في العام 1929، فكان من حظه وحظ جيله أن التحقوا بالمدارس الحكومية، وتحديداً في مدينة العلم والعلماء، مهبط العلم والتعليم ببخت الرضا.
أظهر عبد الله الطيب نبوغاً واضحاً مكنه من التميز الأكاديمي، فالتحق بكلية غردون التذكارية، وحين أكمل العام الأول نقلت دفعته لافتتاح مدرسة حنتوب الثانوية، فتخرج منها ليلتحق بكلية الآداب بكلية الخرطوم الجامعية.
فور تخرجه عمل ضابطاً إدارياً بمركز الفاشر ثم الدويم ثم وزارة الحكومات المحلية حتى وصل لوكيل وزارة الداخلية.
أسس فريق الأشبال بالدويم، وكان أحد داعمي الهلال بجهده، وهو ما أوصله لرئاسة نادي الهلال لفترات منذ العام 1974م. من أبرز إنجازات الطيب عبد الله وصول فريق الهلال في عهده في العام 1987م لنهائي كأس بطولة الأندية الإفريقية.
تقلد منصب وكيل وزارة الداخلية في عهد الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري في العام 1971م، قبل أن يخرج من الوزارة مع انقلاب هاشم العطا.
أثناء وجوده بجامعة الخرطوم لعب كحارس مرمى لفريق النيل بالخرطوم، ثم نادى العزيمة بأم درمان، ولكن لم يستمر نشاطه كثيراً في مجال لعب كرة القدم. بدأ عبد الله مسيرته المهنية في الهلال كنائب سكرتير للنادي عام 1963، وبعد مهارات تنظيمية كبيرة تم تعيين عبد الله سكرتيراً ثم رئيساً في عام 1968م.
قام عبد الله بإصدار عقوبات قاسية في حق العديد من اللاعبين، منهم عز الدين الدحيش وعلي قاقرين، وقد دافع عن ذلك باعتبار أن تلك العقوبة تربوية رغم مكانة اللاعبين ودورهم في دفع مسيرة النادي في تلك الفترة، وهو الذي قاد معارك شرسة في اختطاف لاعبين كانوا الأقرب للمريخ، وأشهرها حادثة تسجيل اللاعب الفنان عوض الحاج، كان وفد المريخ قد تحرك بالقطار، ولكن الطيب عبد الله استغل الطائرة للوصول إليه.
أثناء فترة حرجة من تاريخ الهلال، كان النادي قد تعرض لهزائم قاسية، وقد اشتاطت الجماهير غضباً، وكان الطيب عبد الله في طريقه لتقديم استقالته التي كان يحملها في جيبه، وعندما وصل إلى استاد الهلال رماه أحد المشجعين بحجر وسبب له جرحاً غائراً في رأسه، بعدها مباشرة قام الرجل بتمزيق الأوراق التي كتب عليها استقالته، وقال إن الأمر يستحق التضحية وقرر المواصلة في سبيل الهلال.
في عام 2000م بعد قضاء 30 سنة مع الهلال، قرر عبد الله التنحي بسبب حالته الصحية.
ظل وحتى بعد تنحيه عن العمل الإداري قريب الصلة بالهلال، داعماً بماله وجهده.
رحل زعيم أمة الهلال إلى دار البقاء في فبراير من العام 2006م، كاتباً اسمه من ضمن أشهر الإداريين في تاريخ الرياضة بالبلاد.