السودان يودّع الشيخ الطيب الجد في موكب مهيب بأم ضواً بان

رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء يؤديان واجب العزاء

السودان يودّع الشيخ الطيب الجد في موكب مهيب بأم ضواً بان

تقرير: ألوان
شيّعت البلاد أمس بمقابر أم ضواً بان بمنطقة الرمز الديني والقانوني العارف بالله الشيخ الطيب الجد، خليفة الشيخ العبيد ود بدر، الذي وافته المنية يوم أمس الأول بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء من أجل خدمة الدين والمجتمع، وسط حضور رسمي وشعبي، إلى جانب عدد من مشايخ الطرق الصوفية وقيادات دينية ومجتمعية، وحشود غفيرة من مريدي السجادة القادرية البدرية الذين توافدوا من مختلف أنحاء البلاد، عكست المكانة الكبيرة التي حظي بها الراحل في قلوب السودانيين.

 

 

وقدّم السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، واجب العزاء في وفاة المغفور له بإذن الله، الخليفة الشيخ الطيب الجد، خليفة الشيخ ود بدر، بمسيد “أم ضواً بان”، ورافق رئيس مجلس السيادة خلال تقديمه واجب العزاء مدير هيئة الاستخبارات العسكرية، الفريق الركن محمد علي أحمد صبير. وأشاد السيد رئيس مجلس السيادة بالدور الريادي الذي لعبه الفقيد في نشر الدعوة الإسلامية وترسيخ قيم التدين والتصوف والزهد، مؤكداً أنه كان منارةً سامقة من منارات العلم، وقطباً بارزاً من أقطاب التصوف الإسلامي في السودان.
وقال البرهان: “نعزي الشعب السوداني في هذا الفقد الجلل”، مستذكراً أخلاق الفقيد الفاضلة وطيب معشره وحسن معاملته، واصفاً مسيده بأنه “بيتٌ من بيوت الرحمة والتراحم ونشر الفضيلة”.
وأشار البرهان إلى أن الخليفة الراحل كان يسعى دائماً للمّ شمل أهل السودان وتوحيد كلمتهم، معرباً عن أمله في أن يتوحد السودانيون على النهج الذي سار عليه الشيخ في سبيل الحق.
كما تطرق سيادته إلى محاولات البعض إلصاق تهم “التطرف” بأهل الطرق الصوفية، مؤكداً براءة الصوفية من ذلك، مبيناً أن دعوتهم قائمة على الدين والتراحم والتكافل وطلب العلم ونبذ كل منكر، وخلوّ منهجهم من أي غلو أو تطرف.
من جانبه أدى السيد رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس بمسيد وخلاوي أم ضوا بان وأجب العزاء في فقيد البلاد المغفور له بإذن الله الخليفة الشيخ الطيب الجد خليفة الشيخ ود بدر.
وقال رئيس الوزراء أن الفقيد الخليفة الشيخ الطيب الجد كان رجلاً عالماً ووطنياً مخلصاً. وأشار معاليه إلى أن فقده يمثل فقد للأمة الإسلامية والعالم أجمع،سائلاً المولى عز وجل أن يتقبله قبولاً حسناً ويجعل البركة في أسرته وأحفاده ومريديه.
وأكد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن الشيخ الطيب الجد كان رمزاً وطنياً وصاحب مكانة رفيعة في المجتمع، مشيراً إلى إسهاماته المتواصلة في رتق النسيج الاجتماعي وتعزيز قيم التماسك بين أبناء الوطن. وقال إن الراحل عُرف بسعيه الدؤوب للإصلاح بين الناس، وحرصه على نشر روح التسامح والتصالح، خاصة في أوقات الأزمات، حيث ظل حاضراً بمبادراته وجهوده في تقريب وجهات النظر وجمع الكلمة.
وأضاف الوالي أن الفقيد كان من الدعاة الذين حملوا رسالة الإسلام السمحة، وساهموا في نشرها بالحكمة والموعظة الحسنة، مما جعله يحظى بمحبة واسعة واحترام كبير داخل السودان وخارجه.
وشهدت مراسم الدفن أجواء مهيبة امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر، حيث استعاد الحضور سيرة الراحل العطرة، وما قدّمه من إسهامات جليلة في خدمة الدين والمجتمع، وترسيخ قيم التصوف المعتدل.
كما عدد المشايخ وقادة الطرق الصوفية مآثر الفقيد ومكانته في قلوب الناس، مستحضرين سيرته العطرة التي امتدت سنوات من العطاء الصادق في خدمة أهل التصوف، حيث كان مثالاً للتواضع والزهد وحب أعمال الخير، كما أشاروا إلى دوره الكبير في نشر العلم الشرعي وتربية المريدين على مكارم الأخلاق، وحرصه على ترسيخ معاني الإخلاص والصدق، كما كان يدعو إلى وحدة الصف ونبذ الفرقة.