عامر باشاب يكتب: (أمن يا جن) .. في عهد مفضل نمضي نحو الأفضل

قصر الكلام

عامر باشاب

(أمن يا جن) .. في عهد مفضل نمضي نحو الأفضل

الأمن قيمة حياتية لا يشعر بها إلا من يفقدها، ولا شك أن السودانيين من أكثر شعوب الأرض التي تحسست وتنسمت قيمة الأمن عندما كان مستتباً واقع معاش يحيط بالناس، قيمة إحساس أنفاس ما قبل (فأس الثورة المزعومة يقع في الرأس) ثم إن هذه الحرب اللعينة جعلته، أي الشعب السوداني، يتجرع مرارة حنظل فقدان الأمن ويعيش الفوضى على أصولها، ويواجه الأخطار بكل فصولها وعرضها وطولها..
بهذه المقدمة وددت أن أحيي كل المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية والقوات المساندة لها التي قدمت التضحيات لأجل أن تعيد لنا جوهرة الأمن، وتهيئ لنا ظروف وأسباب العودة بكل اطمئنان إلى حياتنا الطبيعية في ديارنا بالمدينة والقرية، نؤدي شعائرنا الدينية ونزاول أعمالنا اليومية ونمارس تواصلنا الاجتماعي الذي تفردنا به من بين كافة شعوب العالم، و(إيه الدنيا غير لمة ناس في خير أو ساعة حزن).
آخر الكلام بس والسلام،
وتعظيم سلام وتحية قوية نخص بها هنا المؤسسة الأمنية الوطنية العريقة (جهاز المخابرات العامة) بقيادة الجنرال الفريق أول “أحمد إبراهيم مفضل”، وهو يتبنى ويرعى ويقود المبادرات الإنسانية المتتالية التي مثلت السند الاجتماعي لجميع أفراد الشعب السوداني الذين أجبرتهم قسوة الحرب اللعينة للنزوح داخلياً وخارجياً، وكلنا تابعنا منذ بداية هذه الحرب مساهمات ومبادرات جهاز المخابرات، وتحت شعار (يد تُعمر ويد تحمل السلاح) في إغاثة وإعانة وإعاشة كل المتضررين في مختلف أماكن تواجدهم عبر توزيع المواد الغذائية وتوفير الاحتياجات التموينية والخدمية، بالإضافة لرعايتها ودعمها السخي لعدد كبير من تكايا الإطعام في ولاية الخرطوم، وها هو (الجهاز) يواصل مسيرة الدعم والسند الاجتماعي
عبر رعاية كريمة من الفريق أول “مفضل” لـ(مبادرة العودة الاختيارية) التي هيأت كل ما يضمن الراحة والرفاهية والأمان للنازحين السودانيين الذين لجأوا إلى مصر الشقيقة ويريدون العودة طوعاً واختياراً إلى البلاد بعد أن تحررت مناطقهم السكنية، وتوفرت فيها كل الخدمات الأساسية ومتطلبات الحياة الضرورية الجاذبة للعودة، وخلال الأيام الماضية ظللنا نتابع الكم الهائل من الباصات السياحية وهي تقف مصطفة على مد البصر في معبر أرقين متوشحة بشعار جهاز المخابرات العامة، كما شاهدنا أعداداً كبيرة لمركبات جهاز المخابرات، خاصة البكاسي و(حافلات الشريحة)، وهي تجوب شوارع مدن ولايات السودان المختلفة لأجل ترحيل الطلاب الجالسين لامتحانات
الشهادة السودانية ذهاباً وإياباً.
هذه بعض من الصور الإيجابية التي تعكس الدور الحقيقي لجهاز المخابرات تجاه الوطن والمواطن، وكشفت العقلية التي يديرون بها (غرف الإسناد) الاجتماعي والمعنوي، والتي مسحت بـ(إستيكة روح وطنية) كل الصور الذهنية القبيحة لـ(غرف الأشباح) التي قصد بها تشويه واغتيال هذا الجهاز الفعال.
أخيراً، وفي عهد سعاتو “مفضل”، ماضين دائماً إلى الأفضل والأجمل والأنبل. (أمن يا جن).