تحركات عسكرية أوروبية في مضيق هرمز والبحر الأحمر

وكالات: ألوان

تشهد منطقة مضيق هرمز والبحر الأحمر تصعيدًا لافتًا في التحركات العسكرية الأوروبية، في ظل توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومساعٍ دولية لإعادة تأمين أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.
وفي هذا السياق، دفعت بريطانيا بالمدمرة الحربية HMS Dragon إلى الشرق الأوسط، ضمن ترتيبات أولية للمشاركة في مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز. وتُعد السفينة من طراز الدفاع الجوي المتطور، وقد جرى إعادة تموضعها من شرق المتوسط إلى المنطقة استعدادًا لأي انتشار فعلي عند تحسن الظروف الأمنية.
وبحسب مصادر بريطانية، فإن لندن تعمل بالتنسيق مع شركاء أوروبيين على بلورة مهمة بحرية بقيادة أوروبية، تركز على مرافقة السفن التجارية وتأمين خطوط الإمداد، خاصة ناقلات النفط، مع ربط تنفيذها بتحقيق تهدئة دائمة بين واشنطن وطهران.
في المقابل، سبقت فرنسا هذه الخطوة بنشر حاملة الطائرات شارل ديجول ومجموعتها القتالية في البحر الأحمر، بعد عبورها قناة السويس، في إطار استعدادات أوسع للمشاركة في خطة أوروبية مشتركة لإعادة فتح الممر الملاحي وضمان حرية العبور.
وتندرج هذه التحركات ضمن مقترح دولي أوسع، تشارك في مناقشاته أكثر من 40 دولة، يهدف إلى تشكيل تحالف بحري يتولى مهام إزالة الألغام وتأمين الملاحة ومرافقة السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين التي يمر عبرها نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ويأتي ذلك في وقت أبدى فيه التحالف استعدادًا لمرافقة ناقلات النفط بشكل مباشر، حال موافقة إيران على المبادرة الأمريكية المطروحة لإنهاء الحرب، في ظل مؤشرات على هدنة هشة ومحادثات غير مكتملة بين الطرفين.
وتعكس هذه التحركات الأوروبية تصاعد القلق الدولي من تهديد أمن الملاحة في المنطقة، وسط تحذيرات إيرانية من أي وجود عسكري أجنبي يُنظر إليه كداعم للولايات المتحدة، ما ينذر بإبقاء التوتر قائمًا رغم الجهود الدبلوماسية الجارية.