أبو الصحف رحل وبقيت المآثر والذكرى

كتب: محرر ألوان

يُعد الأستاذ أحمد يوسف هاشم واحداً من المؤسسين المرموقين للصحافة العربية المعاصرة وهو من الطلائع الأولى للمثقفين العرب والأفارقة الذين أصدروا صحفاً يومية مستقلة وناجحة وغير منتمية إلا للشعب والوطن، حيث أصدر عام 1944م والاستعمار في سطوته صحيفة السودان الجديد، ثم عمل رئيساً لتحرير صحيفة النيل الناطقة باسم الاستقلايين وتولى تحرير مجلة الفجر بعد رحيل الأستاذ عرفات محمد عبدالله.
وقد اشتهر وسط رفاقه من الآباء المؤسسين للصحافة بلقب (أبو الصحف) وساهم في وضع اللبِنات الأولى لقانون الصحافة والأعراف المُنظِمة لهذه المهنة وجعلها منبراً حُراً للدفاع عن قضايا الناس وسلطة رابعة بجانب السلطات الثلاث المتعارف عليها.
وعبر تجربته الصحفية ومقالاته أُختير عضواً بالجمعية التشريعية وكان مراسلاً للصحف والمجلات المصرية حيث عمل مع العقاد برسالة السودان في مجلة روزاليوسف.
رحل الفقيد عام 1958م بعد أن ترك ثروة ضخمة من المعارف الصحفية والمقالات والمواقف، وقد رثاه صديقه رئيس الوزراء السيد محمد أحمد محجوب بقصيدة عصماء يقول مطلعها:
يا أخي يا محبتي يا نصيبي
مِن بعييدٍ أدعوك أم من قريـبِ
يا أخا العُمرِ والحياةُ كفاحٌ
ياقسيم الرضا قــسـيم الـخُطُوبِ

اللقطة هي لأبو الصحف الأستاذ أحمد يوسف هاشم وهو يشارك ويلقي كلمة في مؤتمر الصحافة العربية الذي عُقد في القاهرة عام 1953م وقد حضرته مصر الصحفية والأدبية متمثلة في رئيس مجلس قيادة الثورة آنذاك اللواء محمد نجيب.