إلى أبناء الرزيقات الأوفياء المتمردين على المرتزقة والحرام: لا بد من الخرطوم وإن طال السفر

كتب: محرر ألوان

شن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة السودانية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتمركزات استراتيجية للمليشيا داخل مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وتركزت الضربات الجوية بدقة عالية على مقار عسكرية ومخازن للأسلحة والذخائر تابعة للمتمردين في محيط مطار مدينة نيالا، مما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة وتدمير أجزاء واسعة من العتاد العسكري الذي تستخدمه المليشيا في عملياتها القتالية بغرب البلاد.
وفي رد فعل على الهجمات الجوية الكاسحة، أقدمت مليشيا الدعم السريع على قطع شبكات الاتصال والإنترنت بشكل كامل داخل مدينة نيالا. وتهدف هذه الخطوة إلى فرض تعتيم إعلامي شامل ومنع تسريب حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بصفوفها جراء قصف مخازن السلاح ومواقع التمركز، مما تسبب في عزل السكان تماماً عن العالم الخارجي في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الميدانية.

قال الشاهد:
أحد شيوخ الرزيقات الذي فقد 9 من عشيرته، 4 أبناء وثلاثة إخوة واثنين من الأصهار، وكان الرجل ينصح دائماً أبناء قبيلته المختطفين قهراً أو طمعاً في الدراهم الحرام: (يا أولادي ما في مهاجرية غلبوا جيش وما في قبيلة هزمت شعب)
وقد نال الرجل مضايقات كثيرة في رزقه ومساءلات واعتقال، ولكن قيمتها الحقيقية كانت تكمن في المقولة التي يطلقها عند كل حدث كبير يواجه المليشيا، وعندما أخبروه بحدث الضربة الصادمة لنسور الجو على نيالا المختطفة وحريق المخازن والتشوين والأسلحة والمؤن والسيارات قال بصدقِه وشجاعته التي عُرف بها: (يا ضناي يذهب الحرام من حيث أتى)
وغداً يا شيخنا سوف يتلاشى جيش الحرام ومرتزقة الحرام ومال الحرام، ويعود أبناء الرزيقات من الخلص والوطنيين لرحاب الوطن، ولا بد من الخرطوم وإن طال السفر.