
تسهيلات لإنهاء أزمة التكدس في جهاز المغتربين
الخرطوم: ألوان
أعلن جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، عن انفراج تدريجي في أزمة تكدس المغتربين الخاصة بإجراءات استثناء إدخال السيارات للعائدين نهائياً.
وشهدت مباني جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج خلال الأيام الماضية ازدحاماً لافتاً للمغتربين الذين قرروا العودة النهائية أثناء استكمال إجراءات الاستثناء الخاصة بالسيارات.
وقال الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج عبد الرحمن سيد أحمد لـ”سودان تربيون”، الأحد، إن أزمة التكدس تمضي نحو الانفراج التدريجي مع اكتمال عملية الربط بين الجهات المختصة عبر منصة “بلدنا”.
وتعد (بلدنا) المنصة القومية الموحدة لتبادل البيانات والمعاملات الحكومية الرقمية في السودان، أطلقتها وزارة التحول الرقمي والاتصالات (في 2025/2026) لربط المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بنظام موحد؛ لتسريع الخدمات، وتقليل البيروقراطية، وإنجاز المعاملات (مثل الاستيراد، والتراخيص، والسجل التجاري) إلكترونياً.
وأكد عبد الرحمن سيد أحمد أن الجهاز شرع بالفعل في تطبيق آلية جديدة لتنظيم حركة المراجعين داخل المبنى وفق مراحل الإجراءات المختلفة، بهدف تقليل الازدحام وتسريع إنجاز المعاملات.
وأرجع الأمين العام التكدس إلى الإقبال الكبير من المغتربين عقب فتح التقديم عبر منصة “بلدنا” الإلكترونية، موضحاً أن النظام الجديد لا يزال في مراحله الأولى، وأن العمل جارٍ لمعالجة الاختلالات وتحقيق الانسياب الكامل خلال الأيام المقبلة.
وتمنح الحكومة السودانية المغتربين العائدين عودة نهائية استثناءات لإدخال سياراتهم الشخصية وفق ضوابط محددة تهدف إلى تسهيل عودتهم واستقرارهم.
وأوضح سيد أحمد أن منصة “بلدنا” بدأ تطبيقها قبل نحو ثلاثة أسابيع، وهي منصة موحدة تجمع الجهات ذات الصلة بإجراءات الاستثناء، مبيناً أن فتح باب التقديم أدى إلى تدفق أعداد كبيرة بصورة متزامنة، ما تسبب في ضغط على النظام الإلكتروني والإجراءات المرتبطة به.
وأشار إلى أن عدداً من المتقدمين قاموا بتكرار الطلبات أكثر من مرة، فيما احتوت بعض الطلبات على معلومات غير مكتملة أو أخطاء في البيانات والمستندات، الأمر الذي استدعى عمليات مراجعة وفرز دقيقة داخل النظام للتأكد من صحة المعلومات واستيفاء الشروط المطلوبة، لافتاً إلى أن عدد المتقدمين بلغ نحو 3 آلاف شخص.
وأضاف أن النظام الجديد يتطلب المرور بعدة مراحل مترابطة تشمل الفحص والمراجعة، ورسوم الخدمات، والزكاة، والضرائب، ثم التجارة والجمارك، موضحاً أن كل خطوة مرتبطة بالأخرى إلكترونياً، وأن أي إدخال غير صحيح أو تجاوز لإحدى المراحل يؤدي إلى إرباك في الدورة المستندية.
وبيّن أن المنصة تعتمد بصورة أساسية على إدخال البيانات بدقة، خاصة ما يتعلق بالرقم الوطني ورقم الشاسي والمستندات المطلوبة، مشيراً إلى أن أولى الخطوات تبدأ بالمراجعة والتأكد من مطابقة البيانات مع الجواز والمستندات الرسمية قبل الانتقال إلى بقية الإجراءات.
وأكد أن بعض حالات التكدس ارتبطت أيضاً بتوقف العمل لساعات أو أيام محدودة بسبب الظروف الأمنية وتحليق المسيرات، الأمر الذي أدى إلى تراكم الطلبات وتأخير إنجاز بعض المعاملات.
وكشف الأمين العام أن الجمارك بدأت الربط الإلكتروني مع إدارة التجارة ضمن المرحلة الأخيرة من الدورة المستندية داخل المنصة، متوقعاً أن يسهم اكتمال الربط بين الجهات المختلفة في تحقيق انسيابية أكبر خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الهدف الأساسي من منصة “بلدنا” هو تقليل الحاجة للحضور الشخصي وإنجاز معظم الخطوات إلكترونياً دون الحاجة إلى وسطاء أو وكالات، موضحاً أن النظام صُمم لمعالجة الإجراءات بصورة مباشرة عبر المنصة والتطبيقات المرتبطة بها.
وأضاف أن الجهاز يعمل في ظروف استثنائية في ظل محدودية المساحات وتضرر أجزاء من المباني، إلا أن الجهود مستمرة لتطوير الخدمة وتحسين الأداء بصورة تدريجية، متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة انفراجاً واضحاً في حركة المعاملات وتقليص زمن الانتظار للمغتربين أصحاب العودة النهائية.