عمار محمد آدم .. أيقونة الصحافة السودانية

عمار محمد آدم .. أيقونة الصحافة السودانية

 

في غيابه الأبدي يظل عمار محمد آدم شخصا غير قابل للنسيان بمواقفه وحياته الصاخبة وجرأته غير العادية في انتقاد ما يراه غير سوي وعادل.
تشهد له الصحف التي عمل بها بشجاعة الرأي وقوة الطرح ودعمها بمعلومات غاية في الأهمية. تنقل عمار ما بين الاتجاه الإسلامي وتنظيمه الخاص الذي كان يرى الخلاص من أوجاع السودان في وحدة مصير أبنائه. عانى شظف العيش وضيق عليه في حياته حتي أصبح يوما ما حافي القدمين وبالي الثياب. صادق جميع الصحافيين حتى أصبح أحد أهم الشخصيات الصحفية في عقدي الألفية. توفي وهو ينزف ألما بسبب أحداث الفاشر، وكان آخر ما كتبه يوضح احساسه بكارثتها.
رحمة الله عليك الرجل صديق الجميع، عمار ود الحرم.

صلاح الدين عبد الحفيظ

 

 

 

فُجعنا يا عمار

 

كان عمار رجلاً من طراز فريد. يشهد على ذلك كل من عرفه. كتب على صفحته في الفيسبوك (الحزن الجاثم على صدري يجعلني أصحو مذعوراً، رغم مرض حمى الضنك التي جعلتني هيكلاً عظمياً، لكنها الفاشر. لا أقوى على تحمّل ما حدث). وكتب في منشوره الاخير (الرعب الذي أدخله هؤلاء الوحوش في أحداث الفاشر جعلنا نفقد الإحساس بالحياة).
وأقول عنه كما كتب الزميل الزين عثمان: (امتلأ القلب بحزن كبير.. وموت عمار لحظة لاسترجاع ذاكرة المكان، الشوارع والناس. لحظة لاسترجاع الخرطوم شرق التي كان عمار أحد ملامح حضورها الباذخ. كان عمار من القلائل الذين يعرفون أنفسهم دون حوجة لتعريف آخر. ننعاه الآن بتعريف كونه (صحفي)، لكن الحقيقة أن عمار كان شغال (عمار محمد آدم)
صحفي، سياسي، سوداني يشاكلك بدون سبب ويصالحك لمليون سبب. اسلامي بجلباب شيوعي أحمر يتنقل كيفما شاء أو رغب. كوز ملتزم بالمشروع وعندو مليون رأي فيمن يقودونه. شايقي من نواحي بلاد الشايقية لكنه مات بحسرة سقوط الفاشر ووجعة أهلها).
اللهم أرحم عمار وأغفر له وأجعل قبره روضة من رياض الجنة. صادق التعازي لأسرة، معارف، محبي وأصدقاء عمار.

مصطفي محكر

 

وداعا الرجل الأجمل

 

غيب الموت الصحفي عمار محمد آدم، عمار ود الحرم، وسكت ذلك الصوت والقلم (المختلف). شجاعة تصل حد التهور ومنتهى الصدق والاتساق عوضا عن نشاطه الكبير وأفكاره التي لا تنضب وقلمه السيال وإثارته للجدل. للحق ما كنت أستطيع (تفويت) فرصة الاطلاع على أي من مقالاته خصوصا تلك التي يكتب فيها عن تجربته في الاتجاه الأسلامي. رحم الله عمارا وأنزله منازل الرضا والرضوان وجعل البركة في عقبه. إنا لله وإنا إليه راجعون.

عامر محمد أحمد حسين

 

ستبقى حيا فينا

 

أصبحت اليوم على خبر رحيل صديقي الصحفي عمار محمد آدم تربطني وكتير من أبناء دفعتي بجامعة الخرطوم ذكريات وأحداث وود وزيارات متبادلة وقواسم مشتركة ومساجلات وأشعار كتبها عمار وعايشت تفاصيلها. جالت بخاطري العصريات التي تجمعنا ذهابا إلى بيته البسيط بالقادسية بسيارة Mouiz Siddeg المرسيدس السماوية من جامعة الخرطوم إلى حوش دافئ وأسرة كريمة نشيل معانا سلطة ودكوة وزيت سمسم من حلة كوكو وكسرة تجهزها المرحومة زوجته المصون وتناولها عمار من وراء جدار ونجلس بعدها نتجادل في كل شيء. كان عمار شجاعا في طريقة حياته وفي اختياراته وتعبيره وحبه للحياة. وظل حتى آخر أيامه يواجه المرض بذات الشجاعة. رحل عمار ورحلت معه حقبة جميلة من الحب والثقافة والتهور وكل النقائض. رحل عمار وفي أذني بقايا قصائد (وغدا ستأتينا هيام) (وأصلو الزواج ماهو العرس لما الشجر يهوى الشجر بيحصل ثمر .. ولما النفس تهوى النفس بيحصل زواج من غير عرس). صحوت ولم أجد من يعزيني ومن أعزيه غير بقايا في ذاكرتي وروح قلقة تقف مودعة لماضي يشاركني تقلبات الزمن وغدر الأحباء وغربة موحشة تجعلني متوهجا كلما شد الرحال أو ترجل فارس يا عمار إنما هي دنيا إنما هي دنيا وغدا ستأتينا هيام.

عادل محمد

 

الموت حق يا عمار

 

بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، تلقّينا صباح اليوم نبأ رحيل الزميل عمار محمد آدم، الذي لبّى نداء ربه بعد معاناةٍ قصيرةٍ مع المرض.
لقد كان الفقيد – منذ أن عرفناه – رمزًا للشجاعة والصراحة، لا يخشى في الحق لومة لائم، وظلّت مواقفه الجريئة وشهاداته الصادقة في مختلف المنابر شاهدةً على نُبله وثباته على المبدأ.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجعل معاناته كفارةً وطهورًا له.

مصطفى جيناوي

إنا لله وإنا إليه راجعون