الاتحاد الأفريقي .. جهود لعودة السودان إلى المنبر الإقليمي

الاتحاد الأفريقي .. جهود لعودة السودان إلى المنبر الإقليمي

تقرير: الهضيبي يس

استقبل السفير الزين إبراهيم حسين، سفير السودان بإثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي ومفوضية الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، بمقر السفارة السودانية، محمد الأمين سويفي مدير ديوان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، يرافقه محمد بلعيش ممثل الاتحاد الأفريقي لدى السودان. وعبّر محمد الأمين سويفي عن تضامن محمود علي يوسف والاتحاد الأفريقي مع شعب وحكومة السودان في الظروف الحالية، في ظل الحرب الجائرة التي تشنها مليشيا الدعم السريع.
فيما قدّم السفير الزين إبراهيم وأعضاء البعثة الدبلوماسية تنويرًا مفصلًا حول الأوضاع في السودان، اشتمل على رؤية السودان للدور المرجو من الاتحاد الأفريقي في التضامن مع السودان، وما يجب أن يكون عليه هذا الدور. وأشار السفير إلى أن تعليق نشاط السودان وغياب الجدية في الارتباط الإيجابي معه كان سببًا في تشجيع الأطراف التي لا تريد استقرارًا في البلاد، وأدى إلى تعدد المنابر ودخول الأجندات المختلفة، مضيفًا أن السودان أكثر حرصًا على سلامة مواطنيه.

 

 

ونقل السفير إلى الوفد الأفريقي أن أقصر طريق لتحقيق السلام هو ما أعلنه فخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بإنفاذ مليشيا الدعم السريع لمقررات جدة، بالانسحاب من سائر الأماكن المدنية التي تحتلها، حتى تنتقل الدولة إلى مرحلة الحلول المتفاوض عليها.
وكان الاتحاد الأفريقي قد اتخذ قرارًا بتعليق نشاط عضوية السودان ضمن المنبر الإقليمي الأشهر في أفريقيا، إثر الخطوة التصحيحية التي قام بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال شهر أكتوبر من العام 2021، والتي أفضت إلى إنهاء طابع الشراكة السياسية بين الجيش وتحالف الحرية والتغيير وقتها، الذي يضم مجموعة من القوى السياسية بالبلاد، ووُصف ما حدث حينها بالانقلاب.
ويؤكد الباحث في الشؤون الأفريقية إبراهيم ناصر أن السودان استطاع خلال الفترة الماضية إحداث اختراق على مستوى المنبر الأفريقي، عقب تعليق نشاطه لنحو ما يقارب ثلاث سنوات، وعزا ناصر ذلك إلى قيادة السودان داخل الاتحاد الأفريقي لتحالف ضم عددًا من الدول بمنطقة شرق ووسط أفريقيا، ولها تأثير واضح على مستوى المنبر، فضلًا عن تطابق مصالحها مع السودان.
ويضيف ناصر أنه مع تمدد رقعة الحرب ودخولها مرحلة جديدة، خاصة ما بعد سقوط مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، باتت لها مآلات وتأثيرات وأبعاد أمنية وجيوسياسية واقتصادية، خاصة على صعيد بلدان منطقة الساحل الأفريقي التي تحد السودان من الناحية الغربية، مثل تشاد، وبنين، والنيجر، وأفريقيا الوسطى.
وزاد: أيضًا تصاعدت مخاوف القادة الأفارقة من ازدياد قضايا الهجرة غير الشرعية، وعمليات الاتجار بالبشر، والقرصنة البحرية، وتفشي الجماعات الإرهابية. فكل هذه الموضوعات أضحت محل اشتراك وتعهدات بين القارة الأفريقية وبقية دول العالم من حيث المكافحة، بما يحفظ الأمن والسلم الدوليين، ما يعني أن انهيار السودان – قطعًا – سيكون له تأثير بالغ على المنطقة، بحكم موقعه الجغرافي الرابط بين شمال ووسط وشرق القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، مرورًا بالقارة الأوروبية.