السودان وتركيا .. علاقات متطورة وتعاون مستمر
السودان وتركيا .. علاقات متطورة وتعاون مستمر
تقرير: الهضيبي يس
وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان إلى العاصمة التركية( أنقرا)- تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت متأخر من ليلة أمس الأول (الخميس). وأجرى الرئيس التركي مراسم استقبال رسمية بالقصر الرئاسي في أنقرا على شرف زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي لتركيا، حيث تشهد مسيرة العلاقات بين السودان وتركيا تطوراً ملحوظا بفضل إشراف ورعاية قيادتي البلدين لقضايا التعاون الثنائي، والتنسيق المحكم بين اللجان الوزارية المشتركة في البلدين. ورافق رئيس المجلس السيادي في زيارته لتركيا وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل ومدير عام منظومة الصناعات الدفاعية الفريق أول ميرغني إدريس.
وأجرى الرئيسان الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان مباحثات مشتركة بالقصر الرئاسي تتعلق بترقية وتنمية العلاقات الثنائية ودفع آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين، هذا وتطرق الرئيسان للقضايا الإقليمية والدولية، لاسيما الأوضاع في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
كما تناولت المباحثات مستجدات الوضع في السودان والجهود الرامية لإحلال السلام، كما تم استعراض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإرساء السلام والاستقرار في السودان،وأكدت المباحثات على موقف تركيا الثابت الداعم لوحدة وسيادة السودان وسلامة أراضيه.
كما ذهبت المباحثات لاستعداد الجمهورية التركية لتقديم كل ما من شأنه مساعدة السودانيين في مواجهة الظروف الإنسانية الحالية. وذلك من خلال المساعدات التي تقدمها وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) في مجال العون الإنساني مشدده على ضرورة وقف الجرائم التي ترتكب ضد الشعب السوداني ومحاسبة المسؤولين عنها.
بينما اعرب رئيس المجلس السيادي عن شكره وتقديره لتركيا على مواقفها الداعمة للسودان في المحافل الإقليمية والدولية. مؤكدا عمق العلاقات السودانية التركية، وشكر الرئيس رجب طيب أردوغان على دعوته له لزيارة تركيا مشيرا إلى الروابط الأزلية التي تربط بين شعبي البلدين.
وتعتبر تركيا ان (الجيش) في السودان يمثل السلطة الشرعية في البلاد خاصة بعد إعلان قوات الدعم السريع التمرد في 15 من شهر أبريل لعام 2023، فضلا عن اطلاع انقرا بمجمل تطورات الحرب بالبلد الأفريقي الذي تربطه به علاقات تحمل الطابع التاريخي والاقتصادى والثقافي. ومؤخرا باتت الحكومة التركية تتخوف على مصالحها في منطقة شمال وشرق القارة الأفريقية جراء ظهور عدة مهددات جديدة قد يتعرض لها حلفاءها في كل من دول الصومال، ليبيا (الغربية) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وكذلك التنسيق المحكم بينها ومصر، والسعودية مما يمهد للإعلان عن تحالف جديد يضم الدول المطلة على منطقة البحر من بينها السودان.
ويؤكد الباحث في الشؤون الدولية إبراهيم ناصر أن تركيا منذ العام 2016م قد وضعت وتبنت استراتيجية التوسع الخارجي لزيادة عائدتها وتأمين موقفها الاقتصادي بالتوجه نحو أفريقيا وإثر ذلك قامت بإبرام عده اتفاقيات أسفرت عن تأهيل المواني الصومالية، والجيبوتية مما زاد من حجم إيرادات الخزينة التركية بنحو 80٪.
ويضيف ناصر – والآن ومع أندلاع حرب السودان وتمدد رقعة القتال فهي تظل تتخوف على مصالحها في منطقة شمال أفريقيا عند دولة (ليبيا) مما قد يؤثر على صادرات النفط والغاز باعتبار سيطرة منطقة الشرق الليبي تحت زمام قوات المشير خليفة حفتر، الذي بات على تنسيق مؤخرا مع عناصر وقيادات مليشيا الدعم السريع مما يعني ظهور مهددات جديدة على منطقة قوس (النفط) كما يطلق عليه إقليميا. وزاد: وعن تطورات الأوضاع في السودان فإن (الجيش) السودان يحتاج لدولة مثل تركيا فهي التي تتمتع بقدر كبير من التقنية العسكرية، والتوسع والعلاقات الدولية، والبنية التحتية، والاحتياط النقدي، وهو مايكاد يشجع دولة مثل السودان للذهاب باتجاه مسارين الأول الإسراع في إنهاء الحرب عن طريق استقدام التقنية العسكرية التركية واقامة تحالف عسكري، سياسي لذلك لحفاظ على مصالح الدولتين، ثانيا تبني تركيا لعدد من مشاريع إعادة الإعمار بالسودان أثر فعل الحرب سوء على صعيد مجالات الطاقة، الطرق، الصحة، التعليم، مياة الشرب، الإنتاج الزراعي والحيواني.