
السودان في 2025م .. قيادة حازمة .. جيش صامد وسلام مشروط بالسيادة
السودان في 2025م .. قيادة حازمة .. جيش صامد وسلام مشروط بالسيادة
رصد: مجدي العجب
شهد عام 2025 مرحلة مفصلية في تاريخ السودان الحديث، حيث واجهت القيادة السودانية تحديات غير مسبوقة على المستويين الأمني والسياسي، وسط محاولات ميليشيات الدعم السريع لزعزعة استقرار الدولة. وفي هذا السياق، سجلت تصريحات رئيس مجلس السيادة، وأعضاء المجلس، ورئيس الوزراء، موقفًا حازمًا يؤكد التزام الدولة بسيادتها، ودعم الجيش الوطني، وحماية المدنيين، واستعادة الاستقرار في كل أرجاء السودان. وتبرز هذه التصريحات استراتيجية شاملة تجمع بين القوة العسكرية والحكمة السياسية والدبلوماسية الإقليمية والدولية، لتعكس قدرة القيادة السودانية على إدارة الأزمة وضمان مستقبل آمن للبلاد وشعبها.
القيادة السودانية في 2025م
وشهد عام 2025 مرحلة فارقة في مسار الأزمة السودانية، إذ سجلت القيادة السودانية، ممثلة في رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وأعضاء المجلس الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، والفريق أول ركن ياسر العطا، ورئيس الوزراء الدكتور كامل الطيب إدريس، مواقف حازمة استندت إلى استراتيجية وطنية شاملة، تجمع بين الصرامة العسكرية والسياسة الدبلوماسية، مع التركيز على دعم الجيش، وحماية المدنيين، واستعادة سيادة الدولة، وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالحرب.
البرهان يضع المعالم الحاسمة للسلام
يناير
أكد البرهان أن القوى المساندة للجيش لن تختطف السلطة بعد الحرب، وأن القوات المسلحة تبقى على مسافة واحدة من الأحزاب السياسية. وقد وضع هذا التصريح الخطوط الحمراء لمستقبل البلاد، مؤكدًا أن الدعم السريع ومن يدعمهم لن يكون لهم أي دور سياسي أو عسكري في مستقبل السودان، ما يعكس الحرص على الحفاظ على وحدة الدولة.
فبراير – مارس – تحرير الخرطوم واستعادة العاصمة
أعلن البرهان رسميًا “انتهاء تحرير الخرطوم” بعد انسحاب ميليشيات الدعم السريع، ما شكّل نقطة تحول استراتيجية على الأرض، وأعاد الثقة إلى المواطنين بأن الجيش قادر على استعادة الأمن والاستقرار في العاصمة.
أبريل – مايو – استمرار الحرب والسيطرة على المشهد
في مؤتمر صحفي، شدد البرهان على استمرار العمليات العسكرية حتى تفكيك سلاح الدعم السريع نهائيًا، كما اتخذ خطوات سياسية مهمة شملت تعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا لمجلس الوزراء، ما عكس حرص القيادة على دمج الحلول السياسية مع الاستراتيجية العسكرية لضمان استقرار الدولة.
يونيو – أغسطس – تعزيز العلاقات الإقليمية وإخلاء القوات
خلال لقاءاته مع قادة إقليميين، مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحث البرهان تعزيز التعاون الثنائي ودعم جهود الاستقرار في السودان. وعلى الأرض، أُعلن بدء إخلاء القوات من الخرطوم، تمهيدًا لعودة النازحين وإعادة الحياة المدنية، ما يمثل خطوة عملية نحو مرحلة ما بعد الحرب.
نوفمبر – ديسمبر – شروط صارمة للسلام
ربط البرهان أي وقف للحرب بتفكيك الميليشيات وتفويض الدولة وحدها بإدارة الأمن، ورفض مقترحات وقف إطلاق النار الدولية غير الملزمة، مؤكدًا أن استسلام قوات الدعم السريع سيُنهي الحرب فورًا، بما يضمن أن يكون السلام مشروطًا بأمن وسيادة الدولة.
تحليل
أبرزت مواقف البرهان خلال العام إصرار القيادة على عدم السماح لأي جهة مسلحة أو أجنبية بالتحكم في مصير السودان، وجعلت من الجيش عنصرًا محوريًا في ضمان السيادة الوطنية واستعادة الاستقرار.
مساعد القائد العام للقوات المسلحة: شمس الدين كباشي
فبراير – مارس – خط أحمر للتفاوض
شدد كباشي على أن الجيش لن يدخل في أي مفاوضات قبل تحرير كامل الأراضي السودانية، ما يعكس موقف الجيش الميداني الذي يركز على تحقيق الانتصار على الأرض قبل أي حلول سياسية.
مايو – تعزيز الاستقرار والخدمات في الولايات
حرص كباشي على متابعة الوضعين الأمني والخدمي في ولايات مثل غرب كردفان، مؤكدًا أن استقرار المواطنين وخدماتهم الأساسية جزء من استراتيجية الجيش لضمان الأمن الشامل.
سبتمبر – تحرير دارفور
أعلن كباشي بدء عمليات عسكرية واسعة لتحرير دارفور، مع جعل مدينة الأبيض مركزًا رئيسيًا للعمليات، ما يعكس قدرة الجيش على إدارة مسارات النزاع المفتوحة والتحرك بمرونة استراتيجية.
نوفمبر – ديسمبر – إدارة الأزمة الداخلية
أوضح كباشي استمرار العمليات العسكرية، وسط تقارير عن تغييرات محتملة في القيادة العسكرية، ما يعكس ديناميكية إدارة الأزمة وقدرة الجيش على موازنة العمليات العسكرية مع الترتيبات المؤسسية الداخلية.
تحليل استراتيجي
يعكس تأكيد كباشي على عدم التفاوض قبل تحقيق الأهداف الميدانية حفاظ الجيش على المبادرة في النزاع، وضمان أن أي تسوية سياسية لن تكون على حساب الإنجازات العسكرية والسيادة الوطنية.
عضو مجلس السيادة: ياسر العطا
فبراير – مارس – الحرب والانتصار الوشيك
أكد العطا أن الحرب ستنتهي بانتصار الشعب السوداني، ورفض أي محاولات لتشكيل حكومة موازية من الخارج، محذرًا من أي تدخل خارجي لدعم الميليشيات.
أكتوبر – نوفمبر – الحل العسكري شرط السلام
شدد على أن الطريق إلى السلام يمر عبر حسم التهديدات العسكرية واستعادة الأمن، وحدد شروطًا صارمة للتفاوض، تشمل تسليم الأسلحة، والسيطرة على المعابر والمطارات، وإخراج المرتزقة. كما أصدر تحذيرًا للقوى المدنية الرافضة للحرب من محاولات الوصول إلى السلطة عبر الانتخابات بما يهدد الأمن القومي.
تحليل
تمثل مواقف العطا الوجه الحازم للسياسة العسكرية السودانية، وتوضح أن الجيش سيظل العنصر الأساسي لضمان الأمن والسيادة قبل أي حلول سياسية.
رئيس الوزراء: كامل الطيب إدريس
مايو – يونيو – تشكيل حكومة وطنية مستقلة
تولى إدريس منصبه وبدأ تشكيل حكومة كفؤة ومستقلة، بعيدًا عن المحاصصة السياسية، مع التركيز على مكافحة الفساد وتحسين الخدمات.
يوليو – التحول الرقمي والأمن السيبراني
أكد إدريس أهمية التحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني في بناء دولة حديثة، ما يعكس حرص الحكومة على التطوير المؤسسي وحماية مؤسسات الدولة.
سبتمبر – السياسة الخارجية والمناصرة الدولية
دعا المجتمع الدولي إلى تصنيف قوات الدعم السريع ميليشيا إرهابية، ووقف تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى السودان، وزار الرياض لدعم الحلول الإقليمية، ما يعكس الجهود الدبلوماسية المكثفة لدعم موقف السودان إقليميًا ودوليًا.
ديسمبر – مبادرة سلام شاملة
قدم إدريس مبادرة سلام أمام مجلس الأمن، تضمنت وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الدعم السريع، وضمان عودة النازحين، ورفض نشر قوات دولية دون موافقة الخرطوم، مؤكدًا أن أي هدنة يجب أن ترافقها خطوات ملموسة لإعادة بناء الدولة وتعزيز سيادة السودان.
تحليل استراتيجي:
جسدت تحركات إدريس التوازن بين السياسة الداخلية والدبلوماسية الدولية، مع ربط أي اتفاق سلام بالسيادة الوطنية واستعادة الأمن، بما يضمن ألا تكون الحلول على حساب الدولة أو شعبها.
خلاصة العام: قيادة حازمة وسيادة مستعادة
تميز عام 2025 بمواقف حازمة واستراتيجية للقيادة السودانية، حيث جرى الربط الواضح بين السلام وتسليم سلاح الميليشيات واستعادة الأمن، مع التركيز على إعادة الحياة المدنية والخدمات الأساسية، وتوسيع التعاون الدولي لدعم الاستقرار وإعادة البناء.
لقد أثبتت القيادة أن الشعب السوداني وجيشه سيظلان الحارس الأمين للوطن، وأن الدولة لن تتنازل عن سيادتها أو تُهدد أمنها بأي تدخل خارجي، مع الحفاظ على المبادرة العسكرية والدبلوماسية على حد سواء.
عام 2025 رسّخ مكانة القيادة السودانية كضامن للسيادة الوطنية وحامٍ لاستقرار المواطنين، مؤكدًا أن الجيش هو الدرع الحامي للوطن، وأن أي حلول سلام لن تكون ممكنة دون استسلام الميليشيات وتسليم سلاحها. وقد أثبتت الدولة أن إرادة الشعب وقوة مؤسساته قادرتان على مواجهة التحديات، واستعادة الأمن، وبناء مستقبل يسوده الاستقرار والتنمية، لتبقى السودان صامدة، وتظل عاصمتها الخرطوم قلبًا نابضًا بالحياة والسيادة، ورمزًا لانتصار الإرادة الوطنية على الفوضى والتدخلات الخارجية.