رئيس الوزراء .. جهود لإعادة إعمار القطاع الصحي بالخرطوم

رئيس الوزراء .. جهود لإعادة إعمار القطاع الصحي بالخرطوم

تقرير: ألوان
في إطار جولة ميدانية شاملة للوقوف على واقع القطاع الصحي بالعاصمة القومية، تفقد رئيس الوزراء د. كامل إدريس عدداً من المؤسسات الصحية والاستراتيجية بالخرطوم، مؤكداً التزام الحكومة بإعادة الإعمار، واستعادة الخدمات الأساسية، وتسخير الإمكانات المتاحة لضمان استقرار النظام الصحي وتلبية احتياجات المواطنين، في أعقاب الأضرار الواسعة التي خلفتها الحرب. وتعكس جولة رئيس الوزراء التزام الحكومة بإعادة بناء القطاع الصحي كأولوية وطنية، وترسيخ الثقة في المؤسسات الصحية، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين، بما يسهم في تحقيق التعافي والاستقرار وخدمة المواطن في مختلف أنحاء البلاد.

 

 

 

وتفقد رئيس الوزراء د. كامل إدريس خلال جولته المعمل القومي للصحة العامة (استاك)، حيث تعهد بتسخير كافة الجهود والإمكانات لإعادته إلى وضع أفضل مما كان عليه سابقاً. ووقف خلال الزيارة على حجم التخريب الممنهج الذي تعرض له المعمل، وسرقة أجهزته المعملية المتقدمة، مؤكداً أهمية استعادة دوره المحوري في التشخيص الوبائي، وفحص المياه والأغذية، وإجراء الفحوصات النادرة، إلى جانب برامج التحصين والدرن والملاريا، والدراسات والبحوث وتدريب الكوادر الطبية. واطمأن رئيس الوزراء على الجهود التي تمت لإزالة الأنقاض ودرء المخاطر الصحية، موجهاً بالإسراع في تنفيذ خطة التأهيل والتطوير، باعتبار المعمل أكبر معمل مرجعي في أفريقيا ومعترفاً به دولياً، كما وجه وزارة المالية بتوفير محول كهربائي لضمان استقرار العمل بالمعمل.
وفي محطة ثانية، تفقد رئيس الوزراء مشروع مدينة السودان الطبية، معرباً عن شكره وتقديره لإجازة المشروع، ومثمناً جهود القوات المسلحة والقوات المشتركة وجهاز المخابرات العامة والمستنفرين وكل من ساهم في حماية المنشآت الوطنية خلال الحرب. وأكد أن الحكومة ماضية في إعادة إعمار المؤسسات الصحية، داعياً السودانيين بالخارج إلى مواصلة العودة الطوعية والمساهمة في البناء الوطني.
من جانبه، أوضح وزير الصحة أن مدينة السودان الطبية تمثل ركيزة أساسية لتوطين العلاج بالداخل، وتقليل فاتورة العلاج بالخارج، وتعزيز فرص السياحة العلاجية، مؤكداً أنها ستكون القلعة الطبية الأولى لخدمة المواطنين في مرحلة ما بعد الحرب.
واختتم رئيس الوزراء جولته بتفقد الصندوق القومي للإمدادات الطبية، حيث أشاد بجهود العاملين في استعادة دوره الحيوي في توفير الأدوية. وبعث تطمينات للمواطنين بتوفر الإمداد الدوائي، خاصة الأدوية المنقذة للحياة وأدوية الملاريا التي تُوزع مجاناً في المستشفيات الحكومية، مؤكداً استمرار العمل لتأهيل المرافق المتضررة وضمان استدامة الخدمات الدوائية.
وقال الباحث عبد الرازق جلال أن جولة رئيس الوزراء على مؤسسات القطاع الصحي تمثل رسالة سياسية وإدارية بالغة الأهمية، تؤكد أن إعادة بناء الدولة تبدأ من استعادة الخدمات الأساسية وعلى رأسها الصحة. واضاف عبد الرازق أن التركيز على المعمل القومي للصحة العامة، ومدينة السودان الطبية، والصندوق القومي للإمدادات الطبية يعكس فهماً عميقاً لطبيعة التعافي الصحي، القائم على التشخيص السليم، وتوطين العلاج، وضمان توفر الدواء. كما أن ربط إعادة الإعمار بدعوة السودانيين للعودة الطوعية يعزز الثقة في المستقبل، ويؤسس لشراكة مجتمعية في مرحلة ما بعد الحرب، بما يضع القطاع الصحي في قلب مشروع التعافي الوطني الشامل.