
مجلسا السيادة والوزراء .. تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي
في اجتماع عقب العودة للخرطوم
مجلسا السيادة والوزراء .. تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي
تقرير: الهضيبي يس
عقد مجلسا السيادة والوزراء أمس اجتماعاً مشتركاً بالعاصمة الخرطوم، برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، عقب عودة المجلسين وحكومة الأمل لمزاولة مهامهم من العاصمة. وأوضح وزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الإعيسر، أن هذا الاجتماع يعد الأول للمجلسين خلال العام ٢٠٢٦م، ويمثل انطلاقة عملية لعودة الحكومة التنفيذية بكافة مكوناتها للعمل من الخرطوم. وأشار الإعيسر إلى أن الاجتماع المشترك أجاز الموازنة الطارئة للدولة للعام ٢٠٢٦م، مؤكداً أن مؤسسات الدولة القومية والتنفيذية تعمل بكفاءة عالية. كما أعلن الإعيسر عن إجازة عدد من القوانين، مع استمرار النظر في مشروعات قوانين أخرى.
وأضاف الإعيسر: “نحن نسعد، ومعنا كافة أعضاء مجلس السيادة بقيادة الفريق البرهان ورئيس مجلس الوزراء وحكومة الأمل، بأن نمارس مهامنا الآن من قلب الخرطوم، وندعو المواطنين للعودة إلى ديارهم، مؤكداً حرص الحكومة على تكريم المواقف البطولية للشعب السوداني خلال الأعوام الماضية، في سبيل استعادة الخرطوم لمكانتها الطبيعية.”
وكان رئيس الوزراء د. كامل إدريس قد عاد إلى الخرطوم بعد انقطاع اضطراري نتيجة الحرب، قادته فترة العامين الماضيين إلى مدينة بورسودان التي كانت مقرًا بديلًا للحكومة. ويؤكد مراقبون أن عودة الحكومة بكامل طاقمها إلى الخرطوم خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والأمني والسياسي في السودان.
من جهته، رأى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد الفاتح أن عقد مجلسي السيادة والوزراء بالعاصمة بعد غياب طويل يمثل مؤشرًا واضحًا على تعافي السودان من آثار الحرب التي استمرت قرابة ثلاثة أعوام، والتي شهدت انتهاكات واسعة بحق المدنيين من قبل مليشيا الدعم السريع.
وأضاف الفاتح أن العودة إلى الخرطوم تحمل دلالات مهمة، منها تشجيع المواطنين عبر القيادة العسكرية والسياسية والتنفيذية، ومتابعة احتياجاتهم تدريجيًا. وعلق على إجازة الموازنة العامة قائلاً إن نجاحها يعتمد على حشد الموارد، وفتح فرص الاستثمار، واستغلال مقدرات الدولة بشكل استراتيجي داخليًا وخارجيًا، بما يعزز الاستقرار، ويوفر فرص عمل للشباب، ويدعم مشاريع الاكتفاء الذاتي الغذائي.
وقال خبراء أن الاجتماع يمثل خطوة تاريخية تعكس تعافي السودان بعد أعوام الحرب والتحديات، مشيرين إلى أن عودة الحكومة التنفيذية ومجلس السيادة لممارسة مهامهم من العاصمة الخرطوم، يجسد إصرار القيادة السياسية والعسكرية على تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإعادة الخرطوم إلى مكانتها الطبيعية كمركز القرار الوطني.