
البرهان: لا عودة للتمرد والقوات النظامية ماضية في الحسم
خلال مخاطبته حفل تخريج الدفعة (22) التأهيلية بجهاز المخابرات العامة ببورتسودان
البرهان: لا عودة للتمرد والقوات النظامية ماضية في الحسم
تقرير: ألوان
في رسالة حاسمة تعكس توجّه الدولة وإرادتها السياسية والعسكرية، جدّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، التأكيد على عزم الدولة إنهاء التمرد بصورة نهائية، وعدم السماح بعودته مجددًا تحت أي ذريعة أو مسمى، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات الحزم والانضباط والتماسك الوطني.
جاء ذلك خلال مخاطبته حفل تخريج الدفعة (22) التأهيلية بجهاز المخابرات العامة بمدينة بورتسودان، بحضور مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، في توقيت بالغ الدلالة يتزامن مع استمرار معركة الكرامة التي تخوضها القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى دفاعًا عن وحدة البلاد وسيادتها.
وأكد رئيس مجلس السيادة أن القوات النظامية بمختلف تشكيلاتها تقف اليوم في خندق واحد مع الشعب السوداني، لخوض معركة المصير ضد التمرد، مشيرًا إلى أن الدولة لن تفرّط مرة أخرى في أمنها القومي، ولن تسمح بتكرار أخطاء الماضي التي أفسحت المجال لتمرد مسلح هدد كيان الدولة ووحدة المجتمع.
وأشاد البرهان بالدور البطولي الذي اضطلع به منسوبو جهاز المخابرات العامة منذ اللحظات الأولى لاندلاع المواجهات، مؤكدًا أن الجهاز كان حاضرًا في ميادين الشرف والواجب، مساندًا للقوات المسلحة في مختلف مسارح العمليات، ومساهمًا بفاعلية في حماية الأمن القومي والتصدي للمخططات التي استهدفت زعزعة استقرار البلاد.
وأشار إلى أن صمود جهاز المخابرات العامة ووفاءه للعهد يُعدّ نموذجًا مشرفًا للمؤسسات الوطنية، لا سيما في مرحلة شهدت انهيارًا في كثير من القيم والمواثيق، مجددًا عزم القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى على استعادة الأمن والاستقرار في جميع ربوع السودان، ومؤكدًا أن التمرد إلى زوال لا محالة.
وأوضح البرهان أن القسم الذي أداه الخريجون يحمّلهم مسؤولية مضاعفة في صون وحدة تراب الوطن وحماية مقدراته، لافتًا إلى أن التحديات والمخاطر الحقيقية التي تحيط بالبلاد تفرض تبني مفهوم شامل للأمن، يقوم على أن الأمن مسؤولية جماعية تتكامل فيها أدوار المؤسسات الرسمية والمجتمع.
وفي سياق الوفاء لتضحيات الشهداء، حيّا القائد العام شهداء السودان الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، معربًا عن تمنياته بالشفاء العاجل للجرحى، والعودة الآمنة للأسرى والمفقودين، ومؤكدًا أن دماء الشهداء وبسالة المقاتلين تمثل مصدر الإلهام الحقيقي للشعب السوداني وقواته المسلحة في معركة استعادة الدولة.
استطلاع خبير
ويرى خبراء في الشؤون الأمنية والاستراتيجية أن تصريحات رئيس مجلس السيادة تعكس تحولًا نوعيًا في عقيدة الدولة الأمنية، تقوم على الحسم وعدم المساومة في قضايا التمرد وتهديد الأمن القومي.
وقال الخبراء إن “الرسائل التي بعث بها القائد العام، خصوصًا من داخل مؤسسة أمنية بحجم جهاز المخابرات العامة، تؤكد أن الدولة ماضية في بناء منظومة أمنية متماسكة، تتجاوز ردّ الفعل إلى العمل الاستباقي، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها عدم التسامح مع أي مظاهر للفوضى أو التمرد”.
وأضاف أن وحدة القوات النظامية والتفافها حول هدف واضح، إلى جانب الدعم الشعبي، تمثل عوامل حاسمة في حسم المعركة واستعادة الاستقرار، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على إعادة بناء الدولة وتعزيز سيادة القانون.