
عصام جعفر يكتب: عودة سودانير الظافرة
مسمار جحا
عصام جعفر
عودة سودانير الظافرة
إقشعرت أجسام الشرفاء من أبناء السودان وفاضت عيونهم دموعا وهم يشاهدون طائر سودانير الميمون يعلو ويحلق في سماء الخرطوم بعيدا عن أوهام الموتورين والمجرمين أعداء الشعب والوطن .. مليشيا الجنجويد وداعميها ومتحورات قحت وصمود وتأسيس.
وعادت شمس السودان المشرقة تطل على الأرض وتمد خيوط الأمل وأضواء الإنتصار وأفراح الوطن الذي عاد كأروع مما كان بسبب مجاهدات أبنائه الشرفاء وتضحياتهم ووقفتهم في وجه المعتدي وتلقينه الدروس في البسالة والوطنية .. ولكنه لا يفهم.
سودانير الناقل الوطني في مطار الخرطوم هي قصة عظيمة لشعب وامة لا تعرف المستحيل واستعصت على كل محاولات التركيع وكسر إرادتها وارتفعت فوق الأحقاد والخيانة والقدر كما ارتفع طائر سودانير بالأمس فوق سماء الخرطوم المشرقة بشمس الإنتصار والحقيقة والعزة والفخار.
هبوط طائرة سودانير بالأمس على أرض مطار الخرطوم لم يكن حدثا عاديا بل كان عنوانا لكبرياء أمة وعزيمة شعب وصمود وإنتصار كبير على إشاعات التمرد والذين من خلفه وتأكيد على أن سموات الوطن آمنة ورحبة تسع كل العصافير والطيور المهاجرة.
هي رسالة بعثها السودان لكل العالم أن السودان قادر على التحليق عاليا فوق كل الأزمات المصنوعة والمشاكل ولن تثنيه المؤامرات والدسائس وكيد الشياطين الخبثاء.
إرتفعت الرؤوس عالية بالعزة والفخار والشرف بينما نكست رؤوس العملاء والخونة المتمردين الذين راهنوا على سقوط هذه الأمة وكسر جناحها وتغيير وجهتها ومقصدها لكن خاب مسعاهم.
عودة سودانير هي عودة الروح والامل للسودان وعودة الحياة لقطاع الطيران والعاملين في هذا المجال.
عودة سودانير في أجواء الأمن والسلام يجب أن تكون عودة صحيحة وصحية ومعافاة من أخطاء الماضي التي كبلت الشركة وأقعدتها عن أداء رسالتها حتى فقدت بعض مقوماتها وتناقص اسطولها حتى وصل إلى طائرة واحده للأسف.
شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) تعرضت لحملة تخريب وفساد في السابق قبل الحرب التي أوقفتها تماما وكنا هنا في صحيفة ألوان قد فتحنا ملف سودانير وكشفنا كل الحقائق التي أحاطت بسودانير وعرضنا قضية العاملين بها.
كي تعود سودانير بقوة وتزدهر وتؤدي دورها كناقل وطني وعنوانا للسودان لابد من معالجة وقضايا الشركة القديمة وفتح ملفات الفساد التي كانت حولها والأسباب التي حاقت بها وادت إلى ضياع خط هيثرو الذي أعلن السيد رئيس الوزراء عودته لملكية الشركة.
سودانير يجب أن تعود بشكل جديد في عهد جديد!!.