يوسف محمد الحسن يكتب: حين تضيق الصافرة .. يتسع إصرار الهلال

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

حين تضيق الصافرة .. يتسع إصرار الهلال

في ملاعب إفريقيا كثيراً ما تُكتب الحكايات بطريقتين؛ حكاية يصنعها اللاعبون بجهدهم داخل المستطيل الأخضر، وأخرى تحاول الصافرة أن تفرضها من خارج الإيقاع وبين هاتين الحكايتين يقف الهلال دائماً أمام اختبار مزدوج ما بين أداء داخل الملعب، والصبر على قرارات تحكيمية لا تكون عادلة في كثير من الأحيان.
في مواجهة نهضة بركان تكرر المشهد ذاته؛ تحكيم إفريقي منحاز بصورة لافتة بدا وكأنه يضع العراقيل في طريق الأزرق، فحرم الهلال من فوز كان مستحقاً على نهضة بركان بأرضه وبين جماهيره، بعد أن قدم الفريق ما يكفي للخروج بنتيجة أفضل.
ولا ندري إلى متى يستمر هذا الظلم الذي لازم الهلال في كثير من مشاركاته الإفريقية، فقد ظل الحكام يدخلون مباريات الأزرق وكأنهم يحملون مهمة غير معلنة، عنوانها القسوة المفرطة على ممثل السودان، في مشهد بات يتكرر بصورة تثير الدهشة والاستغراب.
وبالعودة إلى مجريات المباراة، نجد أن الهلال فرض أسلوبه على فترات طويلة، ونجح في التحكم في إيقاع اللعب، وصنع عدداً من الفرص التي كانت كفيلة بحسم المواجهة مبكراً، غير أن التسرع أمام المرمى، وأحياناً الأنانية في إنهاء الهجمات، حرما الفريق من ترجمة تفوقه إلى أهداف.
صحيح أن الهلال كان قادراً على تحقيق ما هو أفضل، لكن النتيجة رغم ذلك تبقى مقبولة في حسابات الذهاب والإياب، فالأزرق ما زال يملك الأفضلية ويكفيه الفوز بأي نتيجة أو حتى التعادل السلبي في جولة الإياب لحصد بطاقة التأهل إلى المرحلة المقبلة.
الخسارة الحقيقية في هذه المباراة لم تكن في النتيجة بقدر ما كانت في سيل البطاقات الصفراء التي أشهرها الحكم في وجه لاعبي الهلال، وهي بطاقات قد تحرم الفريق من بعض عناصره الأساسية حال تاهله لنصف اذا تكررت، وهو أمر يحتاج إلى قراءة فنية جيدة واستعداد مبكر لتعويض أي غياب محتمل.
كما يصبح من الضروري العمل على تهيئة اللاعبين نفسياً، حتى لا يستجيبوا للاستفزازات التي يجيدها لاعبو أندية شمال إفريقيا، حيث تتحول مثل هذه التفاصيل الصغيرة في كثير من الأحيان إلى عوامل مؤثرة في مثل هذه المواجهات الحساسة.
وبحسابات الأداء والنتيجة معاً، يبدو الهلال الأقرب لبلوغ الدور التالي، ما يحتاجه الفريق الآن هو المزيد من التركيز، وتجهيز البدلاء بالشكل المطلوب، حتى يكون الفريق مستعداً لأي سيناريو في جولة الإياب.
وفي النهاية، يبقى الهلال فريقاً تعود أن يقاتل في كل الظروف، وسيظل يبحث عن انتصاراته حتى عندما لا يكون الطريق مفروشاً بالعدل.
كل الأمنيات بالتوفيق لهلال الملايين في قادم المواعيد… وأن يكون العبور القادم خطوة جديدة في طريق الفرح الأزرق.

باص قاتل:

رغم ظلم التحكيم هلالنا عظيم!!