يوسف محمد الحسن يكتب: الجمعية البمبية!!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الجمعية البمبية!!

ليس مستغرباً، بل هو المتوقع، أن تُقابل مذكرة روابط الهلال بالمهجر ببرودٍ إداري وتجاهلٍ من مجلسٍ لا يرى في الأصوات الحرة إلا تهديداً مباشراً؛ لأن الأصوات الحرة لا تُعرض في مزادات (النخاسة) ولا تُساوَم مواقفها في أسواق العرض والطلب لتمرير الأجندات المشبوهة، إنهم أحرار وتلك في قاموس الإدارة القابضة، تهمةٌ لا تُغتفر.
نعيش زمناً يُكافأ فيه (المستجلبون) عضوية، (صحَّحوا باليمين أو باليسار)، ويُقصى فيه أصحاب الرأي الحر، وتُحوَّل المبادئ إلى سلعٍ تُباع بأبخس الأثمان.
يا له من زمنٍ عجيب زمنٌ إنحرفت فيه البوصلة، فلم تعد تشير إلى الهلال كقيمةٍ وكيان، بل إلى الكرسي كمصلحةٍ وبقاء لأصحاب الغرض والمرض.
من يسعى حقاً لرفعة الهلال لا يملك أن يصمّ أذنيه عن صوت الأحرار، ولا أن يتجاهل مطالب مشروعة تتقاطع مع مستقبل النادي، لكن الواقع يقول إن الهدف لا علاقة له بمصلحة الهلال، بل بالكراسي ليجلس عليها حراس الامتيازات بمقدراتهم المعدومة
لماذا يرتجف المجلس من مشاركة الأحرار في تعديل النظام الأساسي؟
ولماذا يُحارب كل ما يواكب التطور، ويُصرّ على جمعيات (معلّبة) تُفصَّل على المقاس؟ ولمصلحة من يُبتر الأهلة الخُلّص من جسد النادي، ويُرهن مصيره في يد قلةٍ محدودة، أغلبها أصواتٌ صُنعت في مطابخ لتبصم وتقبض الثمن؟
أهو الخوف من الشفافية التي ستكشف المستور؟
أم الفزع من صندوقٍ نزيه لا تملك الأيادي الخفية القدرة على التحكم في نتائجه؟
العار أن يُختزل الهلال في أقل من خمسمائة شخص، بينما تُوصَد الأبواب أمام آلاف الأعضاء من حملة العضوية الإلكترونية؛ مفارقة فاضحة أموالهم (تشفط) أما أصواتهم فمحرّمة! أي انتهازية هذه التي تفتح الجيوب وتُغلق العقول؟
روابط الخارج لم تكن يوماً عبئاً؛ دفعت و دعمت وصبرت، ومن حقها اليوم أن تملك كلمةً بحجم عطائها، لكن هذه الكلمة إن أُطلق لها العنان، لن تنحاز إلا للقوي الأمين، وستقف سداً منيعاً في وجه العبث لذلك يُراد خنقها.
سياسة الأرض المحروقة لم تعد خافية، وجمعية (الاستجلاب) لم تكن سوى عملية تجريف ممنهج، أُقصيت فيها قامات هلالية عمداً لا سهواً؛ فقد أُسقطت عضوية الكباتن طارق أحمد آدم، والسادة، ونبيل الطيب، ليخلو المشهد لمن لا قيمة لهم أمثال مهندس المؤامرات وعرّاب الخراب.
عداء مجموعة السوباط لقدامى اللاعبين لم يعد سراً، بل توجهاً بدأ بحذف المواد التي تحفظ حقهم في التمثيل، لإحلال (أشباه إداريين) مكانهم وكأن التاريخ أصبح عبئاً، والخبرة خطراً، والولاء جريمة.
الهلال أكبر من مجلسٍ عابر، وأبقى من مجموعةٍ نفعية، وأعمق من أن يُختزل في أصوات فُصّلت على مقاس المصالح الضيقة، فإما أن يُسترد لأهله وتُعاد له هيبته أو سيكتب التاريخ بلا رحمة، أن من جلسوا على كراسيه، ضيّقوا عليه حتى كاد يختنق.
أما بعد هذا الانزلاق المحزن فلم يعدا مستغربا أن ترفعوا الشعار من نادي التربية لانه لم يعد فعلا بوجوكم وافعالكم التي لا تليق بتاريخه الناصع
وتبقى الحقيقة أوضح من كل الشعارات لقد أفرغتم الهلال من معناه، حتى لم يعد يشبه تاريخه ولا يشبهكم.
وحين يفقد الهلال روحه لن تنفعه الكراسي، ولن تحميه الأصوات المُصنّعة، فالأندية تُبنى بالانتماء لا بالصفقات المعدة في الغرف المغلقة.

باص قاتل:

اتفهم (ظروف) الاقلام الرخيصة وحالة العويل بعد انتقادنا للكفيل!!.