إسحق أحمد فضل الله يكتب: (أنس… وبس)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(أنس… وبس)

وعفوًا… الذي يظل يتلقى الضرب، وهو عاجز، لا يحب سيرة الضرب.
ونحن تحت الضرب… الضرب… لهذا نتحدث عن شيء ليس الضرب… أو/ ما دام لا شيء الآن غير الضرب/ نتحدث عنه بلغة مختلفة…
وعن حرب الإسلام والطحن الناعم، بعض الطحن كان هو:
الطيب مصطفى، مدير التلفزيون يومها، يتلقى دعوة من إدارة تلفزيون بلد عربي… ونقرأ الدعوة ونكتب لنقول:
(لن تجد الطيب مصطفى في مكتبه هذه الأيام.
هذه الأيام الطيب مصطفى سوف يكون واقفًا على مسرح غارق في العطور والأضواء والموسيقى… وعلى المسرح نخبة من نجوم المجتمع، في البدل الفاخرة، يجلسون بكل صرامة، وفي أيديهم الأقلام، فهم لجنة تحكيم… تحكيم في مسابقة ملكة جمال العرب… والطيب مصطفى سوف يكون على المسرح، وأمامه صف طويل من أجمل الفتيات… وهن في ملابس السباحة… والطيب ينحني أمام كل واحدة، وفي يده شريط متري، مثل الذي يستخدمه الترزية… والطيب يلف الشريط هذا مرة هنا ومرة هناك على جسم الفتاة، وهو يهمس:
ثلاثون… خمسة وعشرون… خمسة وثلاثون…
والطيب يقف، ومن خلفه شاب في بدلة رسمية جدًا، وهو على دفتر رسمي جدًا يسجل الأرقام التي يهمس بها الطيب مصطفى…
والأرقام هذه هي المقاسات المثلى عالميًا لمحيط صدر الفتاة، والخصر، والأرداف…
وكاميرات الصحف والشاشات تسجل…
تسجل لتبث للناس مشهد هذا الكوز، وهو يفعل ما يفعل…)
كان ذلك مشهدًا من الحرب الخافتة ضد الإسلاميين…
والطيب رفض الدعوة…
(٢)
وأستاذ عزيز،
أيامها كان العالم في تعامله معنا يفعل ما يرسمه مقال شهير.
وفي المقال الذي تنشره صحيفة بريطانية كبرى، حوار هو:
قال: من يملك ترسانة نووية ضخمة في الشرق الأوسط؟
قال: إسرائيل.
قال: من الذي تدينه الأمم المتحدة مرة وعشرًا ومائة مرة، وهو لا يلتفت لهذا؟
قال: إسرائيل.
قال: من الذي يدمر بيوت الآلاف فوق الرؤوس؟
قال: إسرائيل.
قال: من الذي يحتل أراضي الدول حوله؟
قال: إسرائيل.
قال: من يحرق مزارع الآلاف من المواطنين؟
قال: إسرائيل.
قال: من الذي تتهمه أمريكا بالإرهاب وتضربه؟
قال: العرب…
ويمكنك أن تستبدل كلمة العرب بكلمة إيران…
(٣)
وعن أن الإسلام ليس جغرافيا، كما تقول، نوجز لك ما أوجزه أبو زهرة، شيخ الأزهر.
قال:
قال فلان: كنت أجلس إلى الوالي فلان، وكان عربيًا شديد الغيرة على العرب،
فقال لي:
من هو فقيه اليمن؟
قلت: فلان.
قال: عربي هو أم مولى؟
قلت: مولى.
قال: من فقيه مصر؟
قلت: فلان.
قال: عربي أم مولى؟
قلت: مولى.
قال (وقد بدا عليه الغضب): من فقيه الكوفة؟
قلت: فلان.
قال: عربي أم مولى؟
قلت: مولى.
فاحمرت عيناه غضبًا.
قال الراوي: وما زال يذكر لي البلدان بلدًا بلدًا، ويسأل عما إذا كان صاحبها عربيًا، وأنا أقول: هو مولى… حتى سألني، وكأنه يصرخ:
من فقيه مكة؟
قلت: فلان.
قال: عربي أم مولى؟
قال الراوي:
قلت: هو عربي.
قال: فقال: الله أكبر… ثم اتكأ، وهو يقول: كادت نفسي تخرج، وهو يقول: مولى… مولى…
قال الراوي:
ووالله لولا أنني خشيته لقلت: فلان… الذي هو مولى.
عزيز… الآن العزة… أو قل الإسلام، عند الموالي، وليس العرب…
والناس يرفضون هذا لأن إيران الشيعية بها ثلاثون مذهبًا، تسعة وعشرون منها يرفضها الإسلام.
اللهم ارحمنا.