جلسة في الضحى بين العمائم واللحى
كتب: محرر ألوان
من الصفحات الرصينة والتي كان لها آلالاف من القراء والمتابعين (جلسة في الضُحى بين العمائم واللحى) والتي كان يكتبها ويعدها ويحررها الأستاذ عبدالله خوجلي، وهي سيرة مفعمة بالمعلومات عن العلماء والمشايخ والمفكرين أصحاب الأثر في تاريخ السودان. وقد كتب في هذا المنحى عشرات الصفحات، نرجو أن تُيسر له ظروفه وهو في المِهجر جمعها في أسفار توثيقاً لهؤلاء الأطهار الأخيار وفائدة لهذا الجيل الذي يتوجب عليه معرفة سيرة هؤلاء الآباء المؤسسين.
ومن هؤلاء الكبار الشيخ الطيب السراج والذي يعد واحداً من علماء اللغة الكبار في العالم العربي وكان عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة حينما كان يُشَرِفُه المرموقين من العلماء، وكانوا يُعجَبون من لغته وتجويده ومعرفته بأصول اللغة والنحو والشعر وأيام العرب.
وقد كان الرجل وسيماً قسيماً له جَواد أبيض وكان يلبس لباس الأمراء، وقد ذكر الأستاذ محمود أبو العزائم أنك عندما تراه راكباً حصانه في ملبسه المهيب الغريب تحسب أنه أتى الآن من العصر العباسي. والرجل كان يكتب بالعامية والفصيح واللغة الانجليزية وكان أستاذاً للشاعر صالح عبد السيد أبو صلاح، وقيل أنه نقح أغلب قصائده، فقد كان أبو صلاح بمصلحة الوابورات ببحري وكان شيخ الطيب السراج رئيس الحسابات فيها. وقد أُخذت له هذه اللقطة في آخره أيامه.
ومن مقاطع الدوبيت التي كان يرددها محمد بشير عتيق في مجلسة ندوة فراج:
أصلو العزة مُهرة وزوجة زي المُهره
ديك زي القناية وديّا زي الزهره
في ساعة الكُتال تلقاها ديك منشهره
وفي ساعة الأمان دي معاها تحلى السهره