حين هتف الجميع في لا مبالاة: (أنا مالي ومالي)..!!
كتب: محرر ألوان
*في يسار الصورة يقف وزير الدفاع المالي القتيل، بجانبه وزيرا الخارجية الروسي والمالي، والصورة تتحدث عن نفسها ولا تحتاج تعليقاً*
أفادت مصادر رسمية ومحلية في مالي بمقتل ما لا يقل عن 23 مدنياً في هجمات شنها مسلحون استهدفت قرى في وسط البلاد التي تعاني من اضطرابات أمنية.
وقالت مصادر محلية إن مسلحين هاجموا، قرى بيدي وسانكورو وساران، ما أسفر عن مقتل 23 من السكان.
وأوضح شيخ هارونا سنكاري، رئيس بلدية أوينكورو المجاورة للقرى المستهدفة، أن الوضع الأمني “خطير”، داعياً الجيش إلى التدخل لحماية السكان وطمأنتهم، مشيراً إلى الدعوة لعقد اجتماع طارئ لبحث التطورات.
وكان المتحدث باسم الحكومة المالية قد أعلن، الأحد، مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا في هجوم منفصل نُفذ بواسطة سيارة ملغومة يقودها انتحاري استهدفت مقر إقامته في بلدة كاتي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة وإصابته بجروح أفضت إلى وفاته لاحقاً في المستشفى.
من جانبه، قال الوزير الأول الجنرال عبد الله مابغا إن “هدف العدو كان الاستيلاء على السلطة عبر تفكيك مؤسسات الدولة”، مضيفاً أن “دروساً ستستخلص” من هذه التطورات لتعزيز الإجراءات الأمنية، وداعياً المواطنين إلى عدم الذعر.
قال الشاهد:
مسكينة أفريقيا، وبائسة غرب أفريقيا، وحزينة ودامية جمهورية مالي، أرض منبسطة وثروات وذهب ورعي، و15 مليون مواطن تحت الخامسة عشر من عمرهم، وهذا يعني للقوى العظمى نهب وسرقات ومرتزقة.
صحيح أن الإثم تتحمله النخبة في جمهورية مالي، ولكن الإثم الأكبر يعود إلى الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا، فلو أنها كانت على قلب رجل واحد وفكرة واحدة وقضية راشدة ووحدة لا انفصام لها لكانت المثال الذي يُحتذى به في غرب أفريقيا كلها.
ولأن الشاطئ العربي قد تمزق وتفرق وضربه الاستبداد والتواضع المذل غير المبرر، فقد هان على الغرب في التغيير لغة وثقافة وثروات، وهان على غرب أفريقيا في التأثير، فلم يعد يفتي ولا يحاور ولا يشارك إلا ببعض المساهمات والمؤتمرات التي لا تثمن ولا تغني من جوع.
أما تأثير نيجيريا العملاقة بإمكاناتها وثرواتها على دول الجوار فهو صفر كبير، وأصبح شعار الجميع: (أنا مالي ومالي)، وهم لا يعلمون أن اللهب إن بدأ صغيراً فإنه سيلتهم الذي أمامه، وإن الماء وإن بدأ للناظر قطرات فإنه لا محالة سيتحول يوماً إلى هدير وسيول ضاربة تقتلع كل الذي أمامها.
فيا ترى من هي الدولة الأفريقية القادمة في طابور الانتظار؟
طبعاً ليس هنالك عاقل ينتظر إجابةً ولا حلاً من الاتحاد الأفريقي ولا من مجلس السلم والأمن الأفريقي، فهذه مؤسسات خُلقت خصيصاً لتغطية امتيازات الساسة الأفارقة المتقاعدين الكبار.