
تاج السر الحسن .. أحد عمالقة الشعر والنقد
بروفايل
تاج السر الحسن .. أحد عمالقة الشعر والنقد
بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ
داخل موسوعة شعراء السودان يبرز الشاعر تاج السر الحسن كأحد عمالقة الشعر والنقد، لإنتاج ثرِّ المعاني كثيف الدلالات، مما جعله أحد السائرين في خط الحداثة الشعرية قبل ثورتها وانتشارها.
ولد عام 1935 في جزيرة أرتولي بشمال السودان، ودرس مراحل التعليم الابتدائية والثانوية بولاية كردفان بوسط البلاد، قبل أن يلتحق بكلية اللغة العربية بالأزهر ويتخرج منها 1960، ثم سافر إلى موسكو والتحق بمعهد ماكسيم جوركي للآداب 1962، وتخرج منه 1966، ثم حصل على الدكتوراه 1970.
وقدم الشاعر الراحل العديد من القصائد الخالدة في المكتبة السودانية والعربية، منها: أنشودة آسيا وأفريقيا (التي كتبها بمناسبة انعقاد مؤتمر باندونغ 1955)، القلب الأخضر، قصيدتان لفلسطين، النخلة تسأل أين الناس، الآتون والنبع، خواطر على الطريق:
دربي ما زال طويلاً
فلتصمد يا قلبي للموت
فلتصمد لجحيم الإعصار
فدروب الجنة لمَّا يبقَ
على مرآها غير غبار
فلتصمد يا قلبي للموت
فلتصمد لا تحنِ الرأس
ومن مؤلفاته النثرية: بين الأدب والسياسة، قضايا جمالية وإنسانية، الابتداعية في الشعر العربي الحديث، بالإضافة إلى نشره العديد من الترجمات من الروسية إلى العربية.
كما تضم مكتبة الإذاعة السودانية عدداً من قصائده التي تغنى بها كبار المطربين السودانيين، ومن أشهرها (أنشودة آسيا وأفريقيا) التي صدح بها الفنان عبد الكريم الكابلي.
انضم لمؤسسي الندوة الأدبية بحي البوستة بأمدرمان لمؤسسها عبد الله حامد الأمين، وظل محتفظاً بتاريخها التليد، مما جعله المصدر الرئيسي لتاريخها، وكتب عنها بانوراما مكتملة بمجلة الثقافة السودانية في التسعينات.