
عصام جعفر يكتب: أردول .. الشينة منكورة
مسمار جحا
عصام جعفر
أردول .. الشينة منكورة
تصريح منسوب لمبارك أردول يقول فيه: (كل الذين اتهموني بالفساد دليلهم الوحيد على فسادي لون بشرتي الأسود).
ليت هذا التصريح ليس صحيحاً ولم يقله أردول رغم أنه يشبهه ويشبه طريقته في إثارة النعرات والإبتزاز العنصري.
السودان بلدنا الذي يشتق اسمه من السواد الذي يغمرنا جميعاً وليس لنا فيه يد .. ولكن أردول يرش الملح على جرح العنصرية المفتوح .. الذي اتخذه البعض من عديمي الحجة والمنطق وسيلة إبتزاز رخيصة للوصول إلى المناصب والمكاسب بإدعاء التهميش والإضطهاد والعنصرية وغمط الحقوق.
هذه الحجة يتوددون بها ويتزلفون الخواجات وقد صارت تجارة قديمة كاسدة لا تنطلي على أحد حتى الخواجات ادركوا أنها تبرير سخيف وما عادوا يتعاطفون مع السود المضطهدين من قبل الجماعات العربية.
هذه ردة بغيضة ورجعية فالحديث عن اللون والإشارة الى العنصر هو حديث غير مقبول يفتت عرى هذا الشعب وينقض نسيجه الإجتماعي .. الممزق أصلاً بعد أن رفعت مليشيا الدعم السريع شعار النقاء العرقي والعروبة في وجه حركات (الزرقة) التي دفعها عبد الواحد محمد نور والحلو ..
أي دعوة عنصرية لا أصل لها مرفوضة ولن تجد عند السودانيين أذاناً صاغية لأن الناس ما عادوا يستجيبون للإبتزاز العاطفي وسرقة العواطف والمشاعر والوجدان بإحياء النعرات العنصرية.
المليشيا خسرت مشروعها لأنها استندت على فكرة عنصرية بغيضة وخسرت تعاطف الشعب الذي وقف في وجهها وحاربها وهزمها. وسيخسر أردول كل شئ إذا اعتمد هذا السلوك واقتنع بأن حظوظه السياسية تتوقف على دعوته العنصرية وإحساسه بانه (أسود) .. اللون يواجه اتهامات الآخر (العربي) …
في هذا البلد الطيب لا يتعايش الناس بالوانهم وأحسابهم وانسابهم ولكن بالكفاءة والادب وإحترام الآخر ..
سمعنا أن اردول نفى ما نسب إليه وأنكره جملةً وتفصيلاً ونرجو أن يكون ذلك صحيحاً ..