
يوسف محمد الحسن العضوية الإلكترونية .. بين وهج الفكرة وبرود التنفيذ!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
العضوية الإلكترونية .. بين وهج الفكرة وبرود التنفيذ!!
في برنامج سبورت سكرين عبر قناة البلد، وخلال حوار مع الزميل صدام، تناولت مسألة العضوية الإلكترونية، وأوضحت أن الفكرة في أصلها إيجابية وتحمل بعدًا حديثًا يمكن أن يخدم النادي، لكنها في تقديري لم تُنفذ بالصورة المثلى، وتحتاج إلى مراجعة حتى تحقق الغرض منها، فهذه العضوية تضم اهله خلص دفعوا من مالهم، ومن الطبيعي أن تقابل مشاركتهم بحقوق واضحة ومحددة.
وفي حلقة (رد الفعل) نفى الأخ رامي كمال ما ذهبت إليه، معتبرًا أن ما يُطرح يدخل في إطار إثارة الجدل، لكن اللافت أن تصريح الأخ العليقي لاحقًا جاء ليؤكد جانبًا مهمًا مما أشرت إليه، حين تحدث عن ضرورة تمكين العضوية الإلكترونية من المشاركة في الجمعية العمومية، باعتبارها تضم قاعدة جماهيرية حقيقية، وأنها يمكن أن تكون وسيلة للحد من ظواهر مثل الاستجلاب وهو طرح يُحسب له ويعكس إدراكًا لقيمة هذه العضوية إذا ما أُحسن توظيفها.
في تقديري، الإشكالية لا تكمن في الفكرة نفسها، بل في طريقة تنزيلها على أرض الواقع
فالعضوية الإلكترونية كمفهوم يمكن أن تمثل نقلة نوعية في علاقة الجماهير بالنادي، وأن تفتح الباب أمام مشاركة أوسع وأكثر تنظيمًا، خاصة في ظل التحول الرقمي.
لكن ما حدث حتى الآن يشير إلى أن التجربة سبقت الإطار التنظيمي الذي يحكمها فلا تزال الأسئلة الأساسية مطروحة دون إجابات كافية ما هي الحقوق الفعلية للعضو الإلكتروني؟ وهل تشمل المشاركة في اتخاذ القرار؟ وما طبيعة الامتيازات المرتبطة بهذه العضوية؟.
كذلك، فإن بعض المزايا التي تم الترويج لها لم تتضح بصورة عملية، وهو ما خلق حالة من عدم اليقين لدى شريحة من الجماهير، وهذا أمر طبيعي في أي تجربة جديدة لم تكتمل ملامحها بعد.
من هنا، يمكن القول إن المرحلة الحالية هي مرحلة تقييم وتقويم، أكثر من كونها موضع رفض أو قبول مطلق فالتجارب الحديثة بطبيعتها تحتاج إلى مراجعة مستمرة، خاصة حين تتعلق بقاعدة جماهيرية كبيرة مثل جماهير الهلال.
تصريح العليقي يمكن قراءته في هذا السياق، بوصفه مؤشرًا على وجود اتجاه لإعادة النظر في بعض الجوانب، خصوصًا ما يتعلق بتمكين الأعضاء ومنحهم دورًا أكثر فاعلية.
وهذا في رأيي هو المدخل الصحيح لتطوير الفكرة، وتحويلها من إطار شكلي إلى أداة مؤثرة.
الهلال، كنادٍ كبير، يحتاج إلى توسيع دائرة المشاركة، لكن ذلك يجب أن يتم وفق أسس واضحة تضمن العدالة والشفافية، وتحفظ للنظام الأساسي مكانته، وفي الوقت نفسه تستوعب المتغيرات الحديثة.
أن العضوية الإلكترونية ليست مشكلة في حد ذاتها، بل هي فرصة
نجاحها مرهون بوضوح الرؤية، واكتمال الإطار القانوني، وتحديد الحقوق والواجبات بشكل لا يترك مجالًا للتأويل.
وحتى يتحقق ذلك، سيظل النقاش حولها مشروعًا ومطلوبًا، ليس من باب الجدل، بل من باب الحرص على أن تتحول هذه الفكرة إلى إضافة حقيقية، تعكس قوة الجماهير، وتمنحها الدور الذي تستحقه.
باص قاتل:
العليقي أكد صدق ما قلته في الحلقه وادي (المطبلين) علقة!!.