صراعات تعجل بسقوط منظومة عبد الرحيم دقلو

رصد: ألوان

قال الناشط الدارفوري المهندس أيمن شرارة إن الأوضاع داخل مليشيا الدعم السريع تشهد تدهوراً متسارعاً مؤكداً استناداً إلى تواصلات مباشرة مع قيادات من داخلها أن مؤشرات الانهيار لم تعد قابلة للإخفاء، في ظل تفكك داخلي واضح وتراجع كبير في مستوى الثقة بين مكوناتها.
وأوضح أن خيار المغادرة لم يعد مقتصراً على همسات داخلية، بل أصبح مطروحاً بقوة لدى عدد من القيادات، وسط اتجاه متزايد لتفريغ الصفوف من الداخل.
وأرجع شرارة هذا الوضع إلى السياسات التي يقودها عبد الرحيم دقلو، والذي وصفه بالحاكم الفعلي وصاحب القرار الأول، مشيراً إلى أن نهجه تسبب في حالة غضب مكتومة داخل الصف القيادي.
وأضاف أن هذا التوتر انعكس في خطوات عملية، أبرزها قيام عدد من القيادات بإخراج أسرهم خارج السودان، في إشارة إلى فقدان الثقة في مستقبل الكيان.
كما أشار إلى أن حالة القلق لم تعد مقتصرة على القيادات العامة، بل امتدت إلى الدائرة الضيقة، التي تعيش بحسب وصفه حالة غير مسبوقة من الخوف والتوجس.
وكشف شرارة عن خروج أكثر من عشرة قيادات ميدانية إلى خارج البلاد، مقابل توقف آخرين عن المشاركة في القتال، بالتزامن مع تصاعد النزاعات القبلية في مناطق برام وعد الفرسان، واستمرار الانفلات الأمني في مدن نيالا والضعين دون تدخل فعال.
وفي نيالا، لفت إلى أن الأوضاع الأمنية تشهد تدهوراً حاداً، مع تكرار حوادث نهب الأسواق وإحراقها بواسطة عربات قتالية، دون محاسبة، معتبراً ذلك دليلاً على غياب السيطرة.
وأوضح أن النفوذ الفعلي داخل المدينة بات محصوراً في عدد محدود من القيادات، بينما تنشغل بقية الأطراف بتأمين مواردها وترتيب مغادرتها.
وختم بالقول إن ما يحدث يتجاوز كونه تراجعاً تكتيكياً، ليصل إلى مرحلة “بداية النهاية”، على حد تعبيره، متوقعاً أن تتضح ملامح هذا التحول بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة.