
الحاج الشكري يكتب: القوات المسلحة تصنع الحب والإنجاز في السريحة (١)
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
القوات المسلحة تصنع الحب والإنجاز في السريحة (١)
احتضنت القوات المسلحة، متمثلة في المؤسسة التعاونية الوطنية ومديرها العام سعادة الفريق محاسب عادل العبيد عبد الرحيم عبد الرحمن، والرجل الخلوق سعادة العقيد مزمل محجوب بابكر، مدير الإدارة العامة للإسناد المدني بالمؤسسة التعاونية، ومجموعة من أميز الضباط، احتضنوا أهل السريحة وأزرق فردًا فردًا في مشهد تملؤه الرجالة وتكسوه الفرحة والرحمة والإنجاز. وكان كل هذا نتيجة لتوجيه مباشر من سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، بتوفير كل احتياجات أهل مدينة السريحة وأزرق. وكان التوجيه الآخر من سعادة الفريق محاسب عادل العبيد عبد الرحيم عبد الرحمن، مدير عام المؤسسة التعاونية الوطنية، بإنزال توجيهات القائد العام للقوات المسلحة لأرض الواقع بتجهيز قافلة دعم وإسناد ضخمة لمنطقة السريحة وأزرق، وكنا شهودًا على هذه القافلة التي شملت برامج ومحاور متعددة، منها دعم مستشفى السريحة الريفي بطاقة شمسية ومعدات طبية عجزت حتى وزارة الصحة عن توفيرها لعشرات السنين، وأسرة كاملة التجهيز، وثلاجات ومكيفات وغيرها من الاحتياجات التي رفعتها إدارة المستشفى لإدارة المؤسسة التعاونية، الأمر الذي كان له وقع طيب في نفوس إدارة المستشفى وعموم مواطني أهل السريحة الكرماء. كما شملت القافلة دعم وتأهيل مراكز الشباب بكل نواقص المركز من مراوح وكراسي وشاشات كبيرة وصغيرة ومعدات رياضية، كما شملت القافلة ختان أكثر من ٢٠٠ طفل، إضافة لدعم محطة المياه ودور العبادة، ودعم مركز الحاجة هدية لتحفيظ القرآن الكريم، وتكريم أسر الشهداء البالغ عددهم ٥٢٧ شهيدًا قتلتهم ومزقتهم الأسلحة النارية لمليشيا الدعم السريع الإرهابية، ليس من أجل شيء إلا نتيجة لموقفهم البطولي الرافض لوجود المليشيا بين نسائهم وأعراضهم، فكان ذلك اليوم التاريخي ٢٥ /١٠ /٢٠٢٤ م، ذلك اليوم المشؤوم في تاريخ منطقة السريحة وأزرق. ذلك اليوم الذي كتبه أهل السريحة وأزرق بدمائهم الطاهرة دفاعًا عن الأرض والعرض، والمؤسسة التعاونية لم تنسَ هؤلاء الأبطال، حيث أقامت لهم سورًا في مقابرهم التي تقف شاهدة بأن هناك رجالًا دافعوا عن الأرض والعرض والدين حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم. كما دعمت المؤسسة التعاونية الوطنية المدارس والطلاب، وكرمت الأساتذة والمتفوقين، كما أقامت برنامجًا ترفيهيًا للأطفال، وبعد يومين من إقامتنا مع أهل مدينة السريحة الكرام الأفاضل ختمت المؤسسة التعاونية الوطنية البرنامج بإقامة مباراة بين شباب مدينة السريحة وفريق النجوم الدوليين القادم من أم درمان بقيادة الكابتن سيف مساوي وبدر الدين قلق، وكانت نتيجة المباراة فوز شباب السريحة بركلات الترجيح.
البرنامج الذي امتد ليومين شيق ومليء وجميل، وسنحكي عنه بتفاصيل أدق في اليومين المقبلين، وكيف لا نحكي عنه وفيه لفتة إنسانية ووطنية نادرة كنا شهودًا عليها بعيوننا، وأنا على قناعة بأنها ستبقى في نفوس أهل مدينة السريحة وأزرق الكرماء الأوفياء إلى مئات السنين، مثلما تبقى آلام وجروح ومصائب مليشيا الدعم السريع لمئات السنين أيضًا. نعم سنحكي ونحكي كيف قتلت مليشيا الدعم السريع المواطنين العزل الأبرياء، وكيف حملت القوات المسلحة الدعم والإسناد للكبار والصغار في السريحة، ليعرف الناس الفرق بين المؤسسات الوطنية الراسخة وبين مليشيا وعصابة تريد أن تختطف الدولة السودانية.
نواصل إن شاء الله.