السفاح أبولولو .. العودة لإرتكاب المجازر بأوامر من عبد الرحيم دقلو

السفاح أبولولو .. العودة لإرتكاب المجازر بأوامر من عبد الرحيم دقلو

تقرير: الهضيبي يس

أثار قرار صادر من قيادة مليشيا الدعم السريع بإطلاق سراح عبد الله إدريس الشهير باسم السفاح (أبولولو)، أحد أبرز القيادات الميدانية التي قامت بارتكاب انتهاكات إنسانية، إذ أظهرت مجموعة من الوثائق والفيديوهات (أبولولو) وهو يقوم بتصفية مجموعة من الأسرى بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور عقب سقوطها في يد الدعم السريع. ويُعتبر عبد الله إدريس أحد أبرز الشخصيات الميدانية التي تتبع لمليشيا الدعم السريع، وقامت بارتكاب انتهاكات إنسانية، بقتله لمئات الأشخاص بدم بارد فضلًا عن عدم الاكتراث لتطبيق القانون. ووفقًا لتقارير صادرة عن منظمات حقوقية إقليمية ودولية فإن هناك توثيق لجملة من الانتهاكات التي قامت بها الدعم السريع بإقليم دارفور، حيث أثبتت وجود (3) قيادات ميدانية اتصل اسمها بارتكاب جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية، منهم عبد الله إدريس الشهير باسم (أبولولو).

 

 

وذكرت وكالة (رويترز) للأنباء، وفقًا لتحقيق استقصائي قامت به، أن (9) مصادر أساسية متطابقة، تحدثت عن إطلاق سراح (أبولولو) من قبل الدعم السريع عقب إيداعه سجن شالا بمدينة الفاشر على خلفية الانتهاكات الإنسانية التي اقترفها، تمهيدًا وقتها لإخضاعه لمحاكمة عسكرية، ولكن سرعان ما اعترضت مجموعة من القيادات الميدانية التي تتبع للدعم السريع على الخطوة، واعتبار ما حدث أحد أسباب التأثيرات على الروح المعنوية لعناصر الدعم السريع، ووفقًا لما كشفت الوكالة فإن قرار إطلاق سراحه جاء بقرار من قائد ثاني الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، عقب خضوعه للجنة تأديب في وقت سابق.
واعتبر بعض المراقبين قرار الدعم السريع بإطلاق سراح (أبولولو) بأنه تأكيد على عدم الاكتراث بالقانون الدولي، فضلًا عن محاسبة كل من اقترف تجاوزًا أو انتهاكًا بحق المدنيين العزل كما ذكر قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو، هو محض هراء، كذلك أسبقية الأمر والإفلات من العقاب يظل لصالح الدائرة الأقرب لقيادة الدعم السريع و(العشيرة)، سيما وأن (أبولولو) تعود أصوله لذات الفصيلة العشائرية لمحمد حمدان دقلو، وعن شأن ارتباط الخطوة برفع الروح المعنوية لعناصر الدعم السريع، فهو تبرير أقل ما يوصف بالتجاوز والانتقاص العسكري والسياسي.
ويشير الكاتب الصحفي والمحلل عبده داود إلى أن ما تفعله مليشيا الدعم السريع هو نوع من أنواع التحدي والاستفزاز بحق الشعب السوداني، وعدم وضع أي اعتبار للعدالة، مما دفع قيادات ميدانية كثيرة خلال الآونة الأخيرة لمراجعة الاستمرار ضمن صفوف الدعم السريع، وهو ما ظهر جليًا في انسلاخ اللواء النور القبة، والعميد علي رزق الله الشهير (بالسافنا).
ويضيف داود: لقد تجاهلت مليشيا الدعم السريع كافة أوجه العدالة والذهاب نحو دولة القانون والمحاسبة بإطلاق سراح المجرمين ومن اقترفوا الانتهاكات الإنسانية بحق السودانيين دون أي محاسبة، بينما قد يساعد هذا الأمر على انسحاب مزيد من القيادات الميدانية والتخلي عن الدعم السريع نتيجة لظهور سلوك المفاضلة وترجيح كفة (القبيلة) على الجماعة، فهي إحدى أبرز الأدوات الأساسية والركائز التي قام عليها الدعم السريع.
وتوقع داود أن تكون خطوة إطلاق سراح (أبولولو) سببًا في اقتراف الدعم السريع وعناصره لانتهاكات إنسانية بكافة أرجاء إقليم دارفور، ما يتطلب التحرك بوتيرة أسرع مما هي عليه الآن لتلافي ما سيحدث بحق مواطني الإقليم، علاوة على ربط القرار برفع الروح المعنوية، ما يعني أن ارتفاع الروح المعنوية عند عناصر مليشيا الدعم السريع لن يزداد إلا بارتكاب جرائم القتل والنهب والسلب، وهو قرار يتطلب من الجميع الإسراع أكثر للحد منه.