
المليشيا تغرق أسواق دارفور بأوراق نقدية تحمل توقيع جنقول
الفاشر: ألوان
شهدت أسواق مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور هذه الأيام ظهورَ كميات كبيرة من الأوراق النقدية الجديدة تحمل توقيع المتمرد جنقول، وذلك عقب صرف مليشيا الدعم السريع وحلفائها رواتبَهم للمرة الأولى بالجنيه السوداني بدلاً من الدولار، مما أثار مخاوف واسعة في أوساط التجار وأصحاب الحسابات البنكية والودائع.
وكشف تجار وسكان محليون في مدينة نيالا بجنوب دارفور في مطلع يونيو الجاري، عن ضخ كتلة نقدية جديدة في أسواق المدينة ومناطق سيطرة المليشيا.
وقال تاجر لـ”دارفور24″ إنه رغم أن الكتلة النقدية الجديدة وفّرت سيولةً نسبية في مناطق سيطرة المليشيا، لكنها لم تُحدث الأثر المنشود، حيث تواصل أسعار السلع والبضائع ارتفاعَها يومياً، فضلاً عن تدني قيمتها أمام العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.
ونبّه إلى أن ضخ عملات جديدة من دون غطاء مالي سيُلحق أضراراً إضافية بالعملة المحلية التي باتت قيمتها في الأصل شبه معدومة.
وفي السياق ذاته، أعرب تاجر آخر عن قلقه إزاء مصير الحسابات البنكية في حال رفض الاعترافَ بهذه الأوراق النقدية الجديدة التي تحمل توقيع حسين يحي جنقول محافظ البنك المركزي السابق.
وأضاف أن ثمة قلقاً متصاعداً في أوساط التجار من إقدام بنك السودان المركزي على تعليق التعاملات المصرفية بذريعة إصدار عملات جديدة من دون غطاء مالي، أو من تدخلات أمنية تُفضي إلى حجب التطبيقات المصرفية المرتبطة بالبنك المركزي، مما قد يُفاقم معاناة التجار وأصحاب الودائع المالية الكبيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأوراق النقدية المضخوخة في دارفور خلال الأسابيع الماضية تحمل توقيع المتمرد جنقول.