من طرائف الشاعر أبو آمنة حامد

من طرائف الشاعر أبو آمنة حامد

بقلم: أمير أحمد حمد

رقم كبير في ساحة الإبداع الفني والاجتماعي، ما اجتمع مع نفر من أصدقائه إلا كانت البهجة والسرور معهم في هذا المجلس بخفة دمه وتعليقاته الساحرة.
زيادة على ذلك شاعر متمكن، ورفد المكتبة السودانية بعدد من الأغنيات، فتغنى من كلماته وردي بأغنية بين الريد والهوى وبنحب من بلدنا ما برة البلد، وغنى له محمد الأمين أغنية مشاعر، وصلاح ابن البادية أغنية سال من شعرها الذهب، وصالح الضي أغنية نحن ما ناسك، وغيرهم من الفنانين. كما عمل في عدة مهن، منها ضابط شرطة وملحق ثقافي وصحفي، فكانت هنالك مساجلات في الصحافة بينه وبين قطب المريخ حاج حسن، وأبو آمنة معروف بهلاليته الصارخة.
وتحاك حوله العديد من الملح والطرائف، ومن مواقفه الطريفة كان عنده مقال مقروء في الإذاعة السودانية، وتاني يوم يأتي إلى الإذاعة لصرف الحافز، وفي مرة من المرات ذهب لصرف الحافز فوجده موقوفًا، وكان مقاله عن سيدنا علي بن أبي طالب، قابل المدير مستفسرًا عن وقف الحافز، فقال له المدير: اكتشفنا أن مقال الأسبوع الفات أنت نقلته من مراجع وكتب، فرد عليه أبو آمنة بسخريته: (طبيعي أكتبوا من مراجع وكتب، أنت قالوا ليك علي بن أبي طالب دفعتي في الجامعة)؟.
في إحدى الأيام انتشرت إشاعة بوفاته، فذهب الشاعر المحامي عبد الباسط سبدرات إلى مكان العزاء بعد أن حمل معه بعض لوازم العزاء، تفاجأ بعدم وجود آثار للعزاء، فخرج له أبو آمنة حامد قائلًا له: (أنا حي يا عبد الباسط، لكن الجبتو ده على الطلاق ما بترجع به).
وفي لقاء إذاعي بعد إشاعة وفاته، سأله المذيع: ما هي آخر قصائدك؟ فرد عليه أبو آمنة: (بعد الوفاة ولا قبلها).
رحم الله الأستاذ أبو آمنة حامد وأسكنه فسيح جناته.