نظرة لواقع الحال .. الغلاء مطحنة المواطن

نظرة لواقع الحال .. الغلاء مطحنة المواطن

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ

 

الغلاء مطحنة المواطن

لا حديث للجميع، رجالاً ونساءً، أطفالاً وشباباً، هذه الأيام إلا عن الغلاء وارتفاع الأسعار الذي جعل المواطن لا يدري ماذا يفعل، فبحسبة بسيطة للغاية نجد أن تكلفة وجبة الإفطار لأسرة صغيرة تتكون من أربعة أفراد فقط لطبق فول هي 12 ألف جنيه، مما يعني أنها تكلف شهرياً 360 ألف جنيه، مع الأخذ في الحسبان أنها الوجبة الأساسية دون وجبات أخرى ودون كوب من الشاي، فلك أن تتخيل وجبة واحدة فقط في اليوم بمبلغ 12 ألف جنيه مع عدم زيادة في المرتبات، دون التزامات أخرى كالمواصلات وغسل وكي الملابس وطوارئ العلاج، مع نسيان أمر شاي الصباح وتكاليف المدارس. حقاً ما أشقى المواطن السوداني وما أتعسه.

جشع تجار الفواكه

وهو أمر يحتاج لتحرك عاجل من قبل سلطات المحليات والشرطة والقضاء والنيابة، فمن غير الأخلاق والدين الحنيف واحترام نعمة المولى عز وجل أن يتم إهدار التالف من الطماطم والمانجو داخل مكبات النفايات والخيران دون إنقاص سعرها في حالة صلاحيتها للاستهلاك، ويقول العالمون بالأمر إن إنقاص سعرها حين اقتراب تلفها يغري المستهلك بانطباع أن هذا هو سعرها الأساسي. فمشهد الطماطم والمانجو داخل مكبات النفايات وكمياتها لهو كفر بنعمة الخالق والاستهتار بالمواطن.

اختفاء عدد كبير من ستات الشاي بالأسواق والمدن

منذ قبل يومين أو ثلاثة أيام اختفى عدد مقدر من ستات الشاي والقهوة بالأسواق، والسبب تدني الإقبال عليهم من المواطنين، والسبب ارتفاع سعر كوب الشاي من ألف جنيه إلى ألف ونصف، والقهوة إلى ألفين وألف وسبعمائة.

مشاهد مؤلمة لطلاب المدارس أمام المخابز ومحلات بيع الطعمية

يبدو أن وجبة الطعمية برغيفة واحدة هي القاسم المشترك لجميع طلاب المدارس، فالمشاهد التي تتكرر يومياً أمام المخابز ومحلات بيع الطعمية هي من المشاهد المؤلمة حقاً لطلاب يبحثون عن وجبة الإفطار في ظروف صعبة لذويهم مع هذا الغلاء الطاحن، كان الله في عون المواطن.