البرهان: لا تفاوض بلا تفكيك المليشيا وتسليم سلاحها

قال إن الانتصار العسكري هو الطريق والجيش سيحسم المعركة

البرهان: لا تفاوض بلا تفكيك المليشيا وتسليم سلاحها

تقرير: الهضيبي يس

جدّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان تمسكه بخيار المواجهة العسكرية بوصفه الطريق الوحيد لإنهاء التمرد في السودان. وجاءت تصريحاته خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة بمسيد الشيخ أبو قرون بمحلية شرق النيل، في وقت تمر فيه البلاد بظروف معيشية وأمنية معقدة. وركّز البرهان على أن المعركة الحالية ليست سياسية فحسب، بل معركة وجود وكرامة، مؤكداً أن القوات المسلحة تستند إلى دعم شعبي واسع، وأن الحسم العسكري بات ضرورة لا تقبل المساومات أو الحلول الوسطية.

 

 

وأكد السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان أن البلاد تمضي في ذات الطريق الذي اختطته منذ ١٥ أبريل وهو طريق الحق والكرامة.
مشيراً إلى التفاف الشعب حول القوات المسلحة في معركته الوجودية وأضاف ثقتنا في الله كبيرة بأننا سننتصر لأننا مع الحق.
وقال سيادته لدى مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة بمسيد الشيخ أبو قرون بمحلية شرق النيل، نعلم أن هناك ضيقاً يعيشه المواطنون مؤكداً أنه بالقضاء على التمرد سيزول هذا الضيق.
وأضاف سيادته ليس لدينا حلول وسطية ولا رمادية فالحل هو القضاء على المليشيا المتمردة واستئصالها من كافة أنحاء السودان.
وأبان البرهان أن كل من يدعي الحياد تجاه هذه القضية فإنه بذلك قد خذل الحق مشيراً إلى ما تقترفه مليشيا التمرد في مدينة الأبيض من تقتيل وتجويع واستهداف للبنيات التحتية التي تخدم المواطنين، من محطات كهرباء ووقود ومياه.
وأضاف هذه ليست حرباً ضد الحكومة وإنما حرباً ضد الشعب السوداني، لذلك على الجميع المضي قدما نحو القضاء على هذه المليشيا وإنهاء تمردها على الدولة.
وقال رئيس مجلس السيادة، ردنا على الذين يروجون بأن الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري، هو أن الانتصار قادم وسيكون على يد القوات المسلحة. وزاد قائلا ” إذا لم تنتهي الحرب بانتصار الجيش والشعب فإن المليشيا ستعود مجدداً للمشهد وتنكل بأهل السودان من جديد”.
وأوضح سيادته أن أي حديث حول مفاوضات لا تعمل على تفكيك المليشيا وتسليم سلاحها لن ندخلها مؤكداً ضرورة محاسبة ومساءلة كل من ارتكب جرماً في حق الشعب السوداني.
وأشاد سيادته بالوقفة الصلبة للشعب السوداني مع القوات المسلحة في معركة الكرامة، مبيناً أن قوة القوات المسلحة نابعة من قوة وإرادة الشعب السوداني، وأن كل الجيوش في العالم لديها قدسية ورمزية عند شعوبها.
مستنكراً أحاديث بعض السياسيين السودانيين التي تنادي بتفكيك القوات المسلحة تحت دعاوى الإصلاح.
وأضاف نقول لهؤلاء أن هذا ليس شأنكم، وسنمضي في معية الشعب ونحقق الانتصار الذي ينشده رغم أنف المخذلين والمشككين.
وقال البرهان إن استراتيجية الحفر بالإبرة ماضية وستحقق أهدافها. وأشار إلى طرد القوات المسلحة للمتمردين من الجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم، مؤكداً أنهم سيخرجون كذلك صاغرين من دارفور وكردفان.
وحيا القائد العام للقوات المسلحة شهداء السودان وشهداء معركة الكرامة الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل عزة وكرامة أهل السودان. مشيداً بالأدوار العظيمة للطرق الصوفية في نشر قيم الإسلام السمحة.
مبيناً أن معظم أهل السودان من منتسبي هذه الطرق الطيبة النقية لأنها تدعو دوماً للحق والفضيلة، وهم ليسوا أهل تطرف ولا أهل السودان كذلك، وأضاف “السودانيون ليسوا أهل شقاق بل أهل وفاق وتراحم وتعاضد”.
ويرى الخبير في الشأن السياسي أحمد الطاهر أن خطاب البرهان يعكس اتجاهاً واضحاً نحو إغلاق باب الحلول التفاوضية التي لا تتضمن تفكيك المليشيا، وهو ما يشير إلى مرحلة جديدة من الصراع عنوانها الحسم العسكري الكامل. ويضيف أحمد أن تأكيده على غياب الحلول الوسطية يحمل رسالة للداخل والخارج بأن القيادة العسكرية لن تقبل بتسويات جزئية. كما أن ربط إنهاء الأزمة بالقضاء على التمرد يعكس قناعة بأن استمرار الوضع الحالي سيقود إلى إعادة إنتاج الصراع مستقبلاً. ويشير الخبير أحمد الطاهر إلى أن الخطاب يعتمد على تعبئة شعبية واسعة، وهو عامل حاسم في إطالة أو حسم المعركة وفقاً لمستوى الالتفاف الشعبي.