كمال حامد يكتب: البعض يجيدون التعامل مع الثور الهائج ترامب

من السبت إلى السبت

كمال حامد

موندبال 26 الأكبر (6)

الختام بين الشاب لامين يامال والعجوز ميسي

البعض يجيدون التعامل مع الثور الهائج ترامب

بالقانون والمستوى .. المريخ بطل نخبة الممتاز

** غدا الأحد يسدل الستار على الموندبال الأكبر والأكثر إثارة للاتهامات بالتدخلات في الشأن الفني والأضخم من حيث مليارات الدولارات، وسيتربع على العرش منتخب الأرجنتين المرة الرابعة في تاريخه أو منتخب إسبانيا المرة الثانية في غياب ملوك الكرة التاريخيين، البرازيل، إيطاليا، ألمانيا، أوروغواي وإنجلترا البلد المؤسس.
** قدمت البطولة الحالية أكثر النجوم الشابة ذات الأعمار الأقل من العشرين، منهم المصري حمزة عبد المجيد والمغربي أيوب بوعدي والتونسي رياض بللومي، وقطعا أشهرهم العربي الأصل الإسباني لامين يامال أمل إسبانيا غدا في مواجهة العجوز الداهية ليونيل ميسي وجماعته والتحكيم.
** حوار جميل وجاد بدأ الآن لمستقبل الكرة العالمية بعد ظهور العديد من السلبيات في بطولة كأس العالم الحالية، وأبرزها ضرورة رفض القرار بزيادة عدد الفرق إلى 64 منتخبا من أجل زيادة العائد المادي، فقد ضاعت العديد من المعاني الجميلة في التنافس الشريف ولم تشبع شركات الإعلان والدعاية والمراهنات من الإعلان بضرورة وجود منتخبات بعينها حتى نهاية المسابقة.
** يستحق الحارسان العربيان المغربي ياسين بونو والمصري مصطفى شوبير الاختيار ضمن أفضل حراس المونديال، وننتظر بقية الإعلانات عن أفضل اللاعبين الشباب واللاعبين الأفضل سلوكا وأفضل مدرب ومدافع وصانع لعب، أما الهداف فالأرقام هي التي تتحدث.
** التغييرات والتدخلات السياسية لا تغيب عن الأحداث العالمية مهما يحاولون نفي ذلك، ونتذكر في دورة أولمبياد موسكو 1980م تمت المقاطعة بدعوة أمريكية بسبب دخول الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، ورد الاتحاد السوفيتي والدول المساندة له بمقاطعة دورة أولمبياد لوس أنجلوس بأمريكا 1984م، قال الإعلام العربي يومها إن السودان خسر ذهبية 400 متر المرشح لها بطل العالم السوداني الكشيف حسن.
** واندلعت حرب الهندوراس والسلفادور قبيل بطولة موندبال 1970م في المكسيك، وفي بطولة موندبال إسبانيا في 1982م ظهرت ما يسمى فضيحة خيخون حين تدخلت السياسة والتواطؤ ليتعادل منتخبا النمسا وسويسرا ليتأهلا معا ويخرج منتخب الجزائر، وبعدها تقرر إقامة المباريات الأخيرة في المجموعات في توقيت واحد. أما تدخل الرئيس ترامب بإلغاء الطرد لأحد لاعبيه فلا يزال الجدل والتهديد باللجوء للقضاء ولجنة الأخلاقيات بالفيفا.
** وتقود أوروبا تحركات جادة بعدم التجديد للسويسري جياني إنفانتينو، وبدأت تظهر تصريحات بترشيح خلفه وبرز اسم رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين واسم العربي القطري ناصر الخليفي وربما تظهر أسماء أخرى.
** نالت المنتخبات العربية قطر، الجزائر، تونس، العراق، الأردن والسعودية المشاركة في المونديال 12 مليون و500 ألف دولار، أما منتخبا المغرب 21 مليون و500 ألف دولار، ومصر 17 مليون و500 ألف دولار ونالا الاحترام.

 

ترامب .. فرعون العصر

** قد يأتي زمن يصنف فيه الناس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن أشهر طغاة التاريخ ممن رويت عنهم أخبار الظلم والإشاعات، رغم أن ترامب وصل لحكم أكبر دولة في العالم عبر انتخابات، ولكن أفعاله قد تدعونا لوصف الشعب الذي انتخبه بغير المحترم، ولكن هنالك ما يبرئ الشعب الأمريكي.
** نعم الشعب الأمريكي مارس حقه وأسقطه في 2020م، وكان من النادر ألا يحتفظ رئيس بدورة ثانية، ولكنه عاد في 2024م بسبب ضعف منافسه جو بايدن واضطر حزبه الديمقراطي لسحبه في الخطوة قبل الأخيرة وترشيح امرأة هي كامالا، وكان هذا من أسباب فوز ترامب، وبحمد الله أنها الأخيرة.
** ترامب من دورته الأولى 2016م – 2020م أظهر ارتماء وحبا للصهيونية والماسونية بقرارات عديدة منها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهذا ما لم يفعله بقية الرؤساء، وعملت إسرائيل واللوبي الصهيوني بضرورة منح هذا الفرعون فرصة جديدة ليكمل ما بدأه، وبالفعل (عمل بيديه ورجليه) من أجل الهدف الأكبر، وأمس أطلق تصريحه المنتظر (لولاى لزالت إسرائيل من الوجود)، وكان على حق.
** لولا ترامب الذي تسلم المشروع الصهيوني بضرورة الحد من أي خطر يهدد إسرائيل، في القائمة انتفاضة غزة وحزب الله ثم إيران، التي لا تزال تسمي الولايات المتحدة الأمريكية (الشيطان الأكبر)، واستخدم ترامب حق الفيتو في مجلس الأمن بإلغاء قرار يوقف الحرب في غزة، لاستمرار الإبادة وتحطيم كل ظروف الحياة واصطياد القادة الفلسطينيين الواحد تلو الآخر.
** ترامب بسياسة الثور الهائج جعل ما يسمى مجلس الأمن صامتا أمام تصرفاته المختلفة عن القانون الدولي، يدخل غرفة نوم رئيس فنزويلا ويأخذه بتروليا إلى السيادة الأمريكية، وبالطبع وجد من يؤيده من أبناء فنزويلا كما هي سياسة الاستعمار الحديث، تكليف أبناء البلد بالمساعدة والقيام بالدور الأكبر لأداء المهمة.
** تدخل وضرب إيران بضراوة متجاهلا القانون الدولي الذي لا يسمح لأحد بالاعتداء إلا بقرار من مجلس الأمن لعلمه أن بالمجلس من يستخدم الفيتو، وواصل لأعلى درجات الانتهاك التي وصلت لإغلاق مضيق هرمز في وجه الدولة المسؤولة عليه تاريخيا، وأمس الجمعة قرر السماح لكل السفن بالمرور إلا السفن الإيرانية، والعالم صامت.
** قصة رئيس الوزراء العراقي أحمد الزبيدي تستحق الذكر والإشارة، فهو المرشح الوحيد الذي اختاره ترامب لمعركة الرئاسة العراقية رافضا المرشحين الآخرين محمد شياع السوداني ونوري المالكي المنتخبين من القواعد، هنا استغل الرئيس الزبيدي واستخدم الذكاء والدهاء السياسي، وكما نقول (أخذ ترامب على عقله) ومدحه وقال له (من إيدك دي لإيدك دي)، واستمال الشعب العراقي وقام بأكبر حملة ضد الفساد، ويشبه ذكاؤه ذكاء الرئيس السوري أحمد الشرع الذي دخل البيت الأبيض وكأنه ليس هو نفسه الزعيم الداعشي أبو محمد الجولاني المطلوب للإدارة الأمريكية حيا أو ميتا بعشرة مليون دولار.
** العالم يسير بحكم الماسونية والصهيونية، ومن أراد أن يعيش فليعرف كيف يأخذ هذا الفرعون على عقله ويغدق عليه تريليونات الدولارات، أو يؤكد له أنه لن يحارب إسرائيل ويسمي حزب الله اللبناني مليشيا إرهابية كما فعلت سوريا أمس، أو يعلن الحرب على حزب الله العراقي وقوات العشائر كما فعل العراق الحديث.
** فاتنا أن نذكر أن ترامب جعل إسرائيل تتصرف لدرجة جعلتها تستفسر مصر عن تحريك أسلحة ثقيلة في شرق سيناء (المصرية) لقربها من فيلادلفي العربية المحتلة مؤخرا، وكذلك أعلن وزير دفاعها عدم رضى إسرائيل طلب تركيا أسلحة حديثة من بينها طائرات إف 35، وليس بعيدا أن تفعل كما فعلت أمريكا بحرمان إيران من استخدام مضيق هرمز أن تطلب من مصر أن ترفع يدها من قناة السويس وتركيا من مضيق البوسفور فالحال من بعضه.
** الجمعة كرر ترامب تصريحه السابق بأنه مضطر لطلب قيمة حمايته لدول الخليج وطلب لنفسه رسوم توفير خدمات لمستخدمي مضيق هرمز وربما فيما بعد رسوما لكل الممرات المائية والعالم صامت.

 

تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم

** استرد المريخ حقه وبطولة دوري النخبة بالقانون، فقد استأنف قرار لجنة المسابقات التي وافقت للهلال بمشاركة تسعة لاعبين أجانب، فيما تحدد اللائحة المشاركة لخمسة فقط، وشارك الهلال الأربعة أجانب متجنسين ولم تكتمل إجراءات التجنس، من حق أهل المريخ التهنئة بالبطولة بالقانون، وكنا قد هنأناهم بالمستوى عقب المباراة كما هنأنا الهلال بالبطولة، وسنعيد التهنئة إن نجح الهلال في الاستئناف لجهات أعلى وكسب، وما أعظم اللجوء للقانون.
** موضوع التجنيس سيظل نقطة سوداء في تاريخنا الرياضي، لأن من نقوم بتجنيسهم لم يفيدونا في المنتخب، لأنهم أدنى مستوى من أولادنا، والدليل جلوس (الكم وثلاثين لاعبا) في الهلال والمريخ في مقاعد الاحتياطي، اللوائح الدولية والقارية تحدد عدد المطلوب تجنيسهم ومستواهم الفني، ولكن ما يقوم به الناديان الكبيران بمساعدة السلطة جريمة ودلالة على الضعف والتحايل.
** مؤسف عودة التماسيح لأنهارنا، وأمس اعتدت على مزارعين في النيل الأبيض وعبري والشبيلية، برزت أسماء صائدي التماسيح ومنهم الأخ علي بلة بشير الذي انتدب من الدمازين للشمالية، مصيبة جديدة، أما كفانا التماسيح البشرية.
** ليت المطربة نانسي عجاج تراجع نفسها ومواقفها وخلافاتها مع أسرتها حين أساءت لوالدها، لقد فشل حفلها الأخير في مصر، ولعلها تعلم أن مستقبلها الفني مرتبط بالناس جمهورها وأسرتها.
** يعجبني أبناء السودان الإعلاميين بالقنوات العالمية، منهم ابننا أحمد الرهيد في الجزيرة، وابننا محمد عثمان في العربية، وابننا صلاح شعيب في صوت أمريكا، وحتى ابنتنا تسابيح (ابنة زميلنا مبارك خاطر الذي يبدع حاليا بمواد عالية الوطنية في الإذاعة)، ليتها في سكاي نيوز تخفف من المشاركة في موضوعات مسيئة للوطن.
** أتألم لاستخدام صحافتنا لفظ (الروليت) لجدول ترتيب الفرق، و(الروليت) هو آلة القمار التي تحدد الفائز بمال الميسر، وكذلك نعلن الوقوف دقيقة حدادا للتعبير عن الموتى وهو تعبير كنسي معروف، والأكرم الإعلان الوقوف للترحم وقراءة سورة الفاتحة، قبل أيام وقف رئيس وأعضاء مجلس الوزراء حدادا رافعين أيديهم بالفاتحة لوفاة أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني.
** رحم الله الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق 74 سنة، بعد عمر حافل بجلائل الأعمال لبلده والأمتين الإسلامية والعربية، وكان يحمل تقديرا كبيرا للسودان وشعبه، ومرة ونحن في الاتحاد العربي لكرة القدم في اللجنة المنظمة بطولة كأس العرب 1994م في الدوحة دعانا لقصره وجلست بجانب صديقنا الزميل الإعلامي سعد الرميحي مدير التلفزيون، وبارك الله في زيي السوداني الذي أحرص عليه، فقد خص الأمير السودان دون غيره بحديث طيب عن تاريخه وموارده وشعبه، ربنا يرحمه.
** وفقدنا هذا الأسبوع رجل الرياضة والتعليم والتربية الأستاذ فؤاد التوم عميد مدارس بيت الأمانة بعد عمر قضاه في التعليم والمريخ حتى سنواته الأخيرة التي أقعده فيها المرض بمنزله بالصافية، ولكنه كان دائم السؤال عن المريخ، ربنا يسكنه الجنة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

قد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية.