القفة تعود بأمر الأستاذ علي الزبير
القفة تعود بأمر الأستاذ علي الزبير
كتب: صلاح الدين عبد الحفيظ
داخل شوارع عطبرة وأغلب مدن السودان انتشرت ظاهرة حمل الخضروات والفواكه وكل أغراض المواطن في أكياس شفافة، وهي ظاهرة لها سنوات مستمرة الممارسة، وقديما كانت القفة وهي ذات صناعة سودانية خالصة من سعف النخيل، ولها صناع مهرة من نساء ورجال تفننوا في تصميمها، كان مشهدا متكررا يوميا داخل المركبات العامة والشوارع وجودها وتعدد محتوياتها بفنون وضع الأغراض في مواقع محددة منها، فمثلا البيض يكون دائما أعلى القفة واللحم أسفلها والموز بجوار البيض أيضا حتى لا يدهس ببقية الأغراض.
للقفة مقاسات معلومة، وأكبرها قفة النساء بايعات مستلزمات النساء في الأسواق، وهي قفة يمكن للأطفال الدخول بداخلها والاستلقاء كأنهم نائمين.
منذ منتصف الثمانينات اختفت القفة إلا نادرا، وأصبح مشهدها في الشوارع غير موجود.
اليوم وبمدينة عطبرة، وفي مشهد نادر، حمل الأستاذ علي الزبير، وهو من قدامى المعلمين بالمدينة، قفته متوجها صوب السوق، وهو محاط بنظرات التعجب من البعض والاحتفاء من جيل شهد عصر القفة الذهبي، حاملا أغراضه معلنا بطريقته الخاصة عودة القفة مرة أخرى، شكرا الأستاذ علي الزبير.