
عامر باشاب يكتب: الاعتداء على المياه
قصر الكلام
عامر باشاب
الاعتداء على المياه
أحد حماة هذا الوطن وقادته الخُلّص السابقين بالإنجازات فيما يخص بسط هيبة الدولة وحفظ الأمن والاستقرار، كما يُعتبر من أبرز الخبراء الذين ساهموا بقوة في وضع استراتيجيات وخطط فاعلة لبناء مؤسسات تحمي سيادة البلاد وسلامة العباد، ولذلك دائماً ما تجده في كل المراحل في مقدمة الذين يضعون أمننا القومي فوق كل اعتبار، وظلوا هكذا يعملون ليل نهار على تحقيق الوحدة والنهضة الوطنية دون انتظار أي مكاسب شخصية.
إنه القائد “نجيب السودان”، و(النجيب بالإشارة يُعرف). هذا الرجل الهميم، وفي غمرة تحسسه الدائم للثغرات التي قد تضر البلاد، أرسل لي مقطع فيديو يكشف ويشير لأمر خطير مهدد قائم أو قادم يستهدف أمننا المائي، ألا وهو (انحسار مياه النيل الأزرق). وحقاً دهشت وذهلت عندما شاهدت الفيديو، وأيقنت تماماً أنه شكل أو مخطط جديد من أساليب الحروب التي استُهدفت بها بلادنا قد بدأت، ألا وهو حرب المياه. ويبدو واضحاً أن هؤلاء اليهود لن يسأموا من محاربتنا بكل الأشكال والألوان الخبيثة، جربوا ضدنا كل ضروب الحروب لكي نُمسح ونُزال من على وجه أرضنا أو نتبع ملتهم بكل خضوع وفروض الطاعة.
حاربونا بالحصار الاقتصادي طويل المدى، فلما فشلوا استخدموا سلاح وضغوط العزلة الدولية عبر التهم الزائفة كرعاية ودعم الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان والإبادة الجماعية، وتعطيل الديمقراطية وعرقلة الحكم المدني. ولما فشلوا في حرب التهم والتصنيفات الضاغطة، لجأوا لمواجهتنا عسكرياً بحرب الوكالة عبر (دويلة الشر) التي حشدت كل مرتزقة ومجرمي العالم، واستخدمت كل أنواع الأسلحة. ولما تفاجأوا بصلابة الجيش ومعجزة صموده أمام كل هذه الحشود (المرتزقية) من أفريقيا وكولومبيا وأوكرانيا، عادت أمريكا مرة أخرى إلى مربع ضغوط التهم والعقوبات، فاتهمت الجيش السوداني الذي (عمل ليهم طابور قلق) باستخدام أسلحة كيميائية (غاز الكلور). ولما فشلوا، أتوا عبر بوابة أوروبا بفرض عقوبات على تجارة الذهب السوداني بحجة أنها تُستغل في تمويل الصراع العسكري.
(بالله عليكم مش حاجة تحير؟ الجناة (أمريكا وأوروبا)، الممول الحقيقي للحرب الصهيونية ضد بلادنا، يتهموا المجني عليه (السودان) بتمويل الحرب؟!!). وفي الآخر، بعد أن يأسوا من تمرير أجنداتهم ومن تنفيذ كل مؤامراتهم بالأشكال والألوان غير الطبيعية، أطلق مسؤولو الأمم المتحدة مؤخراً تحذيرات من تحول السودان إلى “أرض يأس”، يقصدون ميئوساً منه. والحقيقة أنهم يئسوا من الوصول إلى كل أهدافهم الخبيثة بسبب صلابة وصمود (جيش وشعب).
آخر الكلام بس والسلام:
وأخيراً، بعد أن خاب مكرهم الذي تزول منه الجبال، وفشلت كل مخططات حروبهم ضد بلادنا وجيشنا وشعبنا، ها هم من الواضح أنهم الآن لجأوا إلى حرب المياه، موجهين عميلهم الإثيوبي (أبي أهوج) لقفل (بلف سد النهضة) حتى تجف مياه مجرى النيل. ولكن تناسوا بأنهم لم يستهدفونا وحدنا، بل قصدوا معنا (شمال الوادي). وعندما تلتقي (أم الدنيا) بـ(أصل الحضارات) تبدأ الانتصارات، ويأتي الرد هذه المرة في (عمق السد)، حيث ينتهي لحظتها حلم النهضة الزائفة، ومن بين حطام الأوهام يثور الحق في وجه الباطل، وينتصر الخير على الشر، وينتهي مسلسل المؤامرات.
