
موجة الانشقاقات تضرب المليشيا والاستخبارات تفتح أبواب التسليم
وكالات: ألوان
تواجه مليشيا الدعم السريع ضغوطاً متزايدة على خلفية عمليات تسليم وانشقاق عناصر وقادة ميدانيين، بالتزامن مع مشاركة قوات الشيخ موسى هلال واللواء النور القبة في عمليات محور كردفان، إلى جانب إخضاع العناصر المنضمة حديثاً لبرامج إعداد وتأهيل تمهيداً لدمجها ضمن القوات المسلحة.
وبحسب تقديرات خبراء عسكريين، فإن هذه التطورات لا تقتصر آثارها على الجانب العددي، وإنما تحمل تأثيراً عملياتياً ومعنوياً على مليشيا الدعم السريع، خصوصاً مع انتقال بعض العناصر والقادة من مواقع القتال إلى خيار التسليم والانضمام للقوات المسلحة.
وفي مواجهة ذلك، أفادت مصادر بأن المليشيا تعمل على إنشاء غرفة أزمة إعلامية تهدف إلى احتواء تداعيات عمليات التسليم، ومحاولة التقليل من حجمها وتأثيرها، بالتزامن مع دفع رسائل إعلامية تحذر الولايات الآمنة من أن العناصر المنشقة والمستسلمة قد تشكل، بحسب رواية المليشيا، “قنبلة موقوتة” داخل تلك المناطق.
في المقابل، أشاد خبراء عسكريون بعمليات التسليم، معتبرين أنها تمثل مكسباً استخباراتياً وعملياتياً للقوات المسلحة، وكشفوا أن الاستخبارات العسكرية تدرس حالياً طلبات تقدم بها قادة ميدانيون وجنود من مليشيا الدعم السريع يرغبون في تسليم أنفسهم للقوات المسلحة.
ويرى الخبراء أن تعامل الاستخبارات العسكرية مع هذه الملفات يعكس خبرة تراكمية وقدرة على إدارة عمليات الاستقطاب والتسليم وإعادة توظيف المعلومات، بما يعزز المكاسب الميدانية ويضعف قدرة المليشيا على الحفاظ على تماسكها الداخلي.
وتشير هذه التطورات إلى أن معركة كردفان لا تُدار بالسلاح وحده، وإنما تمتد إلى معركة على تماسك القوات والروح المعنوية والمعلومات، مع تحول ملف الانشقاقات والتسليم إلى أحد مصادر الضغط المتزايد على مليشيا الدعم السريع.
