احتجاجات في أسواق الضعين

رصد: ألوان

أعرب عدد من التجار في أسواق مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، عن استيائهم من الرسوم المالية المرتفعة التي فرضتها الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع، والتي تتولى إدارة شؤون الولاية في ظل غياب الحكومة المركزية. ووفقاً لما أفاد به أحد التجار في سوق “الضعين الكبير” لمنصة “دارفور24″، فقد ألزمت السلطات المحلية الغرف التجارية في مختلف محليات الولاية بدفع مبالغ شهرية تتراوح بين عشرة إلى خمسين مليون جنيه، تحت بند رسوم الخدمات، وهو ما اعتبره التجار عبئاً مالياً غير مبرر.

وأوضح التاجر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الإدارة المدنية وجهت تعميماً إلى جميع الغرف التجارية في المحليات والوحدات الإدارية، طالبت فيه بتنفيذ القرار بشكل فوري، دون منح أي مهلة أو استثناءات. وأضاف أن التجار كانوا في السابق يقدمون مساهمات مالية غير منتظمة لدعم الأمن، حيث كانت المبالغ تتراوح بين خمسة آلاف جنيه في المحليات وعشرين ألفاً في حاضرة الولاية، إلا أنهم فوجئوا مؤخراً بزيادة كبيرة في الرسوم، التي أصبحت تُحصّل شهرياً وبشكل إلزامي.

وفي السياق ذاته، أفاد أحد التجار في محلية أبوجابرة بأنهم ملتزمون منذ فترة طويلة بسداد الرسوم الولائية المفروضة من قبل الحكومة السابقة، وفقاً للوائح المالية المعتمدة على مستوى الولاية والمحليات، وتشمل هذه الرسوم ما يُفرض على المحاصيل الزراعية وتصاريح الشحن، والتي تصل في بعض الحالات إلى أربعة ملايين جنيه على الشاحنات، بالإضافة إلى رسوم البوابات التي تُحصّل مقابل خدمات التأمين في كل محلية.

من جانبه، أكد مسؤول في وزارة المالية بولاية شرق دارفور، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أن الرسوم الجديدة تُعد بمثابة ضريبة عادية تُفرض مقابل توفير الأمن، مشيراً إلى أنها أقل بكثير من الرسوم التي كانت تُفرض في عهد الحكومة السابقة، رغم الجدل الذي أثارته بين أوساط التجار.

وتواجه الإدارة المدنية التي أنشأتها قوات الدعم السريع في المناطق الخاضعة لسيطرتها تحديات مالية كبيرة في تسيير العمل اليومي داخل الولاية، نتيجة الانخفاض الحاد في الإيرادات العامة، خاصة بعد أن فرضت القوات قيوداً على حركة المنتجات والبضائع، ومنعت مرورها من مناطق غرب السودان إلى الولايات الشرقية والشمالية التي تخضع لسيطرة الجيش، وهو ما تسبب في شلل اقتصادي جزئي وأثر بشكل مباشر على قدرة الإدارة على توفير الخدمات الأساسية.