يوسف محمد الحسن يكتب: يقظة الجاموس وغفلة الهلال

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

يقظة الجاموس وغفلة الهلال

الاهتمام الذي يوليه فريق الجاموس لمباراته الحاسمة أمام الهلال ليس أمرًا عابرًا بل يستحق الوقوف عنده وأخذه في الاعتبار.
رئيس النادي أعلن على الملأ إستعداده لنقل الجماهير إلى زنزبار عبر الطائرات لمؤازرة فريقه، وهو إعلان صريح بأن المباراة ليست مجرد لقاء في دوري الأبطال، بل معركة وجود بالنسبة لهم.
كل التفاصيل تشير إلى أن الخصم يخطط بعناية، ويتأهب للمباغتة ويريد أن يصنع اسمه على حساب المارد الأزرق.
وعلى المستوى الفني، يدرك المدرب ريكاردو أن المواجهة لا تقبل أنصاف الحلول، يعمل بخطط محكمة، يراهن على التنظيم والانضباط، ويسعى لخطف بطاقة العبور من بين أنياب الهلال، هذه الجدية تجعلنا نوقن أن الجاموس لن يدخل المباراة بروح الفريق الصغير، بل بروح الباحث عن المجد، وهو ما يزيد من تعقيد المهمة على الهلال.
في الضفة الأخرى، تبدو الصورة مغايرة الديار الزرقاء تغلي بغضب، والجماهير تصب جام غضبها على المدرب واللاعبين، بينما المدرب ما زال يتعرف على الأسماء والوجوه، ولم يجد الوقت الكافي ليبني تصورًا واضحًا، فكيف يُحاكم قبل أن يشرع في عمله؟ إن هذا الاستعجال وهذا الجو المشحون أخطر على الهلال من كل أسلحة الخصم.
أنا والله أشعر لأول مرة بالخطر على الهلال في هذه المرحلة لا لقوة المنافس، بل لضعف الاستعداد النفسي والتراخي لدى الأزرق.
المباراة القادمة مصيرية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهي ليست مجرد مباراة في تمهيدي الأبطال، بل بوابة تحدد ملامح موسم كامل، الخسارة لا قدر الله تعني البقاء على الرصيف عامًا كاملًا، وهو ما لن تحتمله جماهير الهلال، وما قد يفتح أبواب الصراعات والانقسامات على مصراعيها.
الهلال ليس كالمريخ الذي إعتاد على مغادرة التمهيدي، فالهلال ظل دومًا سيد المراحل المتقدمة وخروجه المبكر سيكون وصمة لم يعرفها تاريخه.
لذلك لا بد لمجلس الإدارة أن يعي خطورة الموقف، وأن يعلن حالة الطوارئ القصوى، فالتاريخ لا يشفع، والفوارق على الورق لا تمنح بطاقة العبور، كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء داخل المستطيل، والعرق وحده هو الذي يحسم بطاقة العبور.
ما ينتظر الهلال ليس مجرد مباراة، بل إمتحان مصيري للأهلة جميعهم وليس اللاعبين وحدهم فالكل مطالب بمؤازرة الفريق ولو بكلمة طيبة.
الهلال أمام لحظة فارقة، إمّا أن ينهض بكبريائه المعتاد فيكتب فصلاً جديدًا في سجله الإفريقي، وإمّا أن يترك نفسه رهينة للتراخي فيسقط سقطة لا تليق بتاريخه.
جماهيره لا تحتمل الأعذار، والتاريخ لا يقبل المساومات هي مباراة حاسمة والفوز وحده هو الجسر الذي يعبر به الأزرق إلى ضفة الأمان.

باص قاتل:

الجاموس يدق الناقوس والحذر من الكابوس!!.