
السودان والسعودية .. تعزيز الشراكة ووحدة المصير
البرهان يلتقي بن سلمان في جدة
السودان والسعودية .. تعزيز الشراكة ووحدة المصير
تقرير: القسم السياسي
في ظل تحولات إقليمية متسارعة وتحديات أمنية واقتصادية متزايدة، تتجدد أهمية العلاقات السودانية السعودية باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة. وتأتي زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي إلى مدينة جدة لتؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وتعكس حرص القيادتين على تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات. وتمثل هذه الزيارة محطة مهمة لتعزيز التنسيق السياسي والأمني، خاصة في قضايا البحر الأحمر والأمن الإقليمي، إلى جانب دفع الشراكة الاقتصادية نحو آفاق أوسع. كما تعكس اللقاءات رفيعة المستوى رغبة متبادلة في توحيد المواقف تجاه التحديات الراهنة، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين السوداني والسعودي.
ووصل السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، امس، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وكان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، بالقصر الملكي بجدة. حيث عُقدت جلسة مباحثات مشتركة بين الجانبين، استعرضت مسار العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها ودفع مجالات التعاون المشترك بين البلدين. وقدم رئيس مجلس السيادة شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية مثمناً دورها في دعم السودان في كافة المجالات.
وجدد سيادته تضامن السودان حكومة وشعباً مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية ضد الاعتداءات الغاشمة التي استهدفت أمنه واستقراره. مؤكداً رفض السودان وإدانته للاعتداءات الإيرانية على المملكة.
كما تطرق اللقاء إلى أمن واستقرار المنطقة وخاصة البحر الأحمر. وأكد الفريق أول ركن البرهان استعداد السودان لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء في السعودية.
مبيناً أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن السودان. مشيدًا بحكمة القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان .
من جانبه، رحب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بزيارة السيد رئيس مجلس السيادة، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، معربًا عن تقديره لمواقف السودان الداعمة للمملكة وتضامنه معها.
وأكد الجانبان عزمهما على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين تجاه قضايا الإقليم والمنطقة.
ورافق رئيس مجلس السيادة في زيارته وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، وانضم إلى الوفد سفير السودان لدى المملكة العربية السعودية السفير دفع الله الحاج علي.
ويرى الخبير في العلاقات الدولية مصعب حسين أن زيارة رئيس مجلس السيادة إلى المملكة العربية السعودية تعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين، التي تقوم على أسس تاريخية راسخة ومصالح متبادلة. وأكد مصعب أن التواصل المباشر بين القيادتين يسهم في تعزيز التنسيق السياسي، خاصة في القضايا الإقليمية الحساسة مثل أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة. مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي بين السودان والسعودية يمثل أحد أبرز محاور الشراكة، حيث تمتلك الخرطوم فرصًا كبيرة في مجالات الزراعة والثروات الطبيعية، فيما تملك الرياض القدرات الاستثمارية والخبرة التنموية. وأضاف الخبير مصعب أن التنسيق الأمني بين البلدين يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الراهنة، ما يجعل من هذه الزيارة خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي وترسيخ شراكة استراتيجية مستدامة.