لما بكتب عنك إنتي – عز الدين هلالي
الدكتور المسرحي والمعلم والشاعر عز الدين هلالي، ود بحري وابن حي الختمية الذي حين رحل فجأة بلا وداع تسربل كل شرق النيل وحارات بحري القديمة والجديدة بالدموع السواكب والأنين فقد كان الناس يؤملون بعد عودته من الاغتراب الطويل أن يملأ الحارات من جديد أنسا ودفئا واغنيات. رحم الله عز الدين الذي كان مسكونا الفردات المسافرة وبالمعاني العصافير . ويذكر أقرانه أنه عندما كان طالبا بالثانويات وبملامبس المدرسة الثانوية ذهب الى منزل الفنان الكبير الذي لا يغني الا للكبار صلاح بن البادية وسلمه مظروفا ومد يده في حياء واختفى وبعد شهر واحد أصبحت أغنية (كنا بنشيل الصبر) هي الأغنية الأولى في برنامج ما يطلبه المستمعون وكان العشاق الجدد يجملون في كراساتهم وخطاباتهم للخطيبة والزوجة القادمة بيت عز الدين المشهور (انا ما بقول يا قلبي اقسى وخلي للحب الدرب لكن كمان ما تكون عنيد وتحب ليك زول ما بحب) وفي احدى اللقاءات التي قدمها الاستاذ حسين خوجلي استضاف الشاعر عز الدين بعد عودته من المهجر وقرأ حزمة من أشعاره الودودة كان من بينها (لما بكتب عنك إنتي).