يوسف محمد الحسن يكتب: التربية باقية .. غيّروا قواعد اللغة!!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

التربية باقية .. غيّروا قواعد اللغة!!

لم تكن الضجة التي اجتاحت القروبات الهلالية في الأيام الماضية مجرد نقاش عادي، بل تحولت إلى حالةٍ من القلق المشروع حول هوية نادٍ ظل اسمه جزءاً أصيلاً من وجدانه وتاريخه.
غير أن التأكيدات الرسمية الأخيرة جاءت حاسمة، لتضع حداً لكل ذلك الجدل، وتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن اسم نادي الهلال للتربية سيظل كما هو، دون أي تغيير.
كما أوضحت ذات المصادر أن المقترح الذي أشار إليه الأمين العام، الدكتور حسن علي عيسى، لن يُطرح على الجمعية العمومية المرتقبة في الثاني من مايو المقبل، وهو ما أسهم بشكل مباشر في إخماد نار الفتنة التي اشتعلت في منصات التواصل، خاصة في ظل غياب أي مبرر منطقي لمثل هذا الطرح من الأساس.
الحقيقة التي لا خلاف حولها أن اسم الهلال وإرتباطه بالتربية ليس مجرد لافتة، بل هو إرثٌ وتاريخٌ وهوية لا تُختزل في قرارٍ إداري عابر؛ لذلك كان طبيعياً أن يُقابل أي حديث عن تغييره برفضٍ واسع من القاعدة الهلالية.
ومع ذلك، فإن القراءة المتأنية للمشهد تشير إلى أن ما حدث يجب ألا يصرف الانتباه عن الملفات الأكثر أهمية، وهي كثيرة ومُلِحّة، وتستحق أن تتصدر أجندة المرحلة القادمة، بدلاً من الانشغال بقضايا جانبية.
الأمين العام للهلال، وبحسب ما عُرف عنه، رجل مرن ومتفهم، ويتحرك، في تقديرنا، بدوافع إصلاحية لا تصادمية، ومن المرجح أنه سيتراجع عن طرح الفكرة بشكل كامل في ظل هذا الرفض الهلالي العارم، حفاظاً على وحدة الصف وتماسك البيت الداخلي.
المطلوب من الجمعية العمومية المقبلة أكبر بكثير من الملفات الثانوية؛ إذ ينبغي أن تكون البداية الحقيقية عبر إقرار التعديلات الضرورية التي تتماشى مع لوائح الفيفا، باعتبارها خطوة أساسية نحو بناء مؤسسي حديث، يعيد للهلال مكانته ويحصّن قراراته.
وبعد ذلك، يمكن وبهدوء فتح الباب أمام أي مقترحات جديدة، تُطرح للنقاش في بيئة صحية، بعيداً عن التوتر والانقسام.
الهلال اليوم لا يحتاج إلى تغيير اسمه، بل إلى تثبيت هويته، وترتيب بيته من الداخل، والانطلاق نحو المستقبل بثقةٍ واستقرار.
إن عجزت الترجمة عن استيعاب اسم نادي الهلال للتربية، فلتُغيَّر قواعد اللغة و(تتربي هي) لا أن يُغيَّر اسم النادي.

باص قاتل:

بطلوا تغيير الاسم وركزوا في المهم!!