وعادت بودابست من جديد إلى موكب الحق والنضال والحقيقة

كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
كادت القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين المركزية أن ترمى في ذاكرة النسيان العالمي، حيث كانت مشروعات التطبيع المشبوهة تجري على قدم وساق، وكان بعض الوكلاء والخونة يخططون لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تنصب فيه إسرائيل شرطياً في المنطقة، وأن يكون فيه السفاح نتنياهو داؤود الصهاينة الموعود، ولكن إرادة الشعب الفلسطيني الصلبة المنبثقة من إرادة السماء قوّضت المؤامرة وصرعت التخطيط الشيطاني الآثم في طوفان القدس، وبدماء أكثر من 100 ألف شهيد فلسطيني عادت القضية الفلسطينية إلى المنصة نابضة بالحياة ومتوشحة بالدم والتضحيات.
أعاد هؤلاء الشهداء الأبطال في غزة والضفة الغربية الوعي للعالم العربي من جديد، بل إنهم أعادوا الوعي ووشائج التواصل الإنساني مع الشعوب، والتي ظنت الآلة الجهنمية الإعلامية الغربية والإسرائيلية أنها قد طمستها إلى الأبد.

ومن التغيرات التي تستحق الاحتفاء أن الشعب المجري العريق قد استيقظ أخيراً، وأن العاصمة بودابست قد ألقت القناع عن وجهها الكالح الذي غطّاها به الرئيس العميل السابق فيكتور أوربان، الذي هزمه الرئيس المجري الجديد بيتر ماجيار شر هزيمة، في معركة ترقبتها كل العواصم الأوروبية بل العالم كله.
معركة انتخابية كانت إسرائيل فيها هي الخاسر الأكبر، وخسر نتنياهو فيها صديقه المشبوه. وفيكتور أوربان هذا هو الرئيس الأوروبي الوحيد الذي رفض قرار المحكمة الجنائية بإدانة نتنياهو، بل استقبله استقبال الفاتحين، وفوق ذلك قرر الانسحاب من المحكمة الجنائية، ولكن إرادة الشعب المجري الغلابة أعادت خصمه الحر بيتر ماجيار، الذي أعلن قبل أيام بأنه سوف يعيد المجر إلى المحكمة الجنائية بإلغاء قرار الرئيس العميل السابق، وقرر أيضاً في شجاعة بأنه سيقوم باعتقال السفاح نتنياهو متى ما وطأت أقدامه أرض المجر، الخبر الذي أقلق إسرائيل كلها سياسياً وأمنياً وعسكرياً وإعلامياً، وبدأت بعدها مسيرات الوعي تقتحم كل القارات، وتقف اليوم إسبانيا العريقة بقيادتها وشعبها دعماً للشعب الفلسطيني والوقوف بصلابة ضد الجريمة الأمريكية وربيبتها إسرائيل ضد الشعب العربي والشعب الإيراني.
وأخيراً فإن الذي يكسب قضية الوعي حتماً سيكسب المعركة في النهاية.