تحالف سوداني مؤيد للجيش يبحث مسار التحول لحكم ديمقراطي

بورتسودان: ألوان

قال عضو مجلس السيادة والقيادي في تحالف الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، عبد الله يحيى، الأحد، إن التحالف بحث خلال اجتماعات مكثفة مسار التحول الديمقراطي في الفترة المقبلة.
وعقدت الكتلة الديمقراطية اجتماعاً تنظيمياً يُعد الثاني من نوعه منذ تأسيسها، في مدينة بورتسودان شرقي السودان، تحت شعار “رؤية وطنية تضع السلام وتعيد الاستقرار”.
وقال عبد الله يحيى لـ “سودان تربيون”: “إن الاجتماع التنظيمي الثاني اختُتم بعد مداولات استمرت لمدة يومين، شارك فيها أكثر من 19 تنظيماً، تفاكرنا خلالها حول كيفية التحول إلى المسار الديمقراطي في الفترة القادمة، وكانت كل المداولات واضحة”.
وأوضح أنهم – باعتبارهم مسؤولين وقيادات – وضعوا مصلحة الوطن نصب أعينهم، من أجل الحفاظ على الشعب والوطن، “ليعيش الجميع في ظل الرفاهية المرجوة، إذ إنها سبيلنا، ولا بد من التماسك لتأمين الجبهة الداخلية في وجه الأعداء الذين يريدون تدمير كل شيء”.
وأضاف: “الجميع الآن على قناعة تامة بأننا نواجه حرباً وجودية؛ إما أن نبقى أو نذهب ويذهب الوطن. وعلينا إعادة التفكير في العقلية القديمة التي كنا نفكر بها، وأن نفكر بطرق وأشكال مختلفة ومتطورة تراعي الواقع الحالي، وتضع الخطط المستقبلية، وتواجه التحديات الماثلة”.
ودعا عبد الله يحيى السودانيين إلى العودة إلى بلادهم لبناء الوطن بدلاً من التشرد والنزوح، مشيراً إلى أن مرحلة البناء تتطلب سواعد الجميع، ونبذ العنف، والسعي نحو الوحدة الحقيقية، ونشر ثقافة السلام والمحبة.
وتأسست الكتلة الديمقراطية في 2021 بعد انشقاق جماعات مسلحة من تحالف الحرية والتغيير بذريعة توسيع قاعدة المشاركة في الحكومة المدنية، قبل أن تضم أطرافاً أخرى، معظمهم أيدوا الإجراءات العسكرية في أكتوبر 2021.
ووقّعت تنظيمات الكتلة الديمقراطية، خلال أعمال الاجتماع التنظيمي الثاني، على النظام الأساسي. واعتبر القيادي في التحالف ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، اعتماد النظام الأساسي لقوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية بمثابة خطوة حاسمة في طريق إعادة بناء المشروع الوطني على أسس صلبة لا تقبل المساومة.
وقال إن النظام الأساسي أُجيز بعد نقاشات صريحة ومسؤولة وضعت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وأرست معالم مرحلة جديدة عنوانها الانحياز الكامل لقضايا الشعب، وقطع الطريق أمام الفوضى والتشتت، والتأسيس لوحدة حقيقية تُنهي حالة الضعف والانقسام.
وتابع: “بعد اليوم لا مكان للتردد أو المجاملات السياسية، فالمعركة معركة بناء وطن؛ إما أن نكون صفاً واحداً في وجه التحديات، أو نترك المجال للفوضى لتبتلع ما تبقى من دولتنا”.
وذكر مناوي أن إجازة النظام الأساسي تُعد إعلان بداية مرحلة الحسم ومرحلة الفعل والبناء، حيث يمضون بثبات نحو استعادة الدولة وفرض هيبة المؤسسات وتحقيق الحرية والسلام والعدالة، مهما كانت التضحيات.
ودعا ما وصفها بالقوى الوطنية الحية والسودانيين إلى الالتفاف حول هذا المشروع ودعم مسيرة التغيير الحقيقي، مؤكداً أن “الوطن لن يُبنى إلا بسواعد أبنائه وإرادتهم الحقيقية”.
ووقّع على النظام الأساسي رئيس التحالف ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل، جعفر الميرغني، ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا، محمد أحمد الأمين ترك، إضافة إلى قائد حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم.
قيادات الكتلة الديموقراطية خلال اجتماعها الثاني ببورتسودان – الاحد 26 أبريل 2026
وشملت قائمة التوقيعات زعيم حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، وقائد تجمع قوى تحرير السودان، عبد الله يحيى، ورئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، صلاح رصاص.
ويتولى عبد الله يحيى وصلاح رصاص عضوية مجلس السيادة، فيما يتولى مناوي منصب حاكم إقليم دارفور، ويتولى جبريل إبراهيم منصب وزير المالية.
ووقّع على النظام الأساسي عمر عثمان نيابة عن الحزب الديمقراطي – الجبهة الثورية بقيادة التوم هجو، إضافة إلى قائد الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة، الأمين داؤود، ورئيس التحالف الديمقراطي للعدالة، مبارك أردول، فيما وقّع علي جاد الله إنابة عن التحالف السوداني.
وانضم رئيس مجلس الصحوة الثوري وزعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال، إلى الكتلة الديمقراطية حيث وقّع على النظام الأساسي، الذي وقّع عليه أيضاً محمد هارون ممثلاً لحركة تحرير السودان – المجلس القيادي، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة مصطفى تمبور.
ويُعد المحامي نبيل أديب أبرز المدنيين الموقعين على النظام الأساسي بصفته ممثلاً للمجتمع المدني، فيما وقّع صلاح عامر إنابة عن كتلة منظمات المجتمع المدني، والحاج آدم روما ممثلاً للنازحين واللاجئين، إضافة إلى ميرغني موسى عن التجمع المدني لشرق السودان.