راعي الأغنام المرشح لحقيبة الدفاع العراقية تغتاله الموساد

كتب: محرر ألوان

تسبب راعي أغنام عراقي في إرباك حسابات أجهزة استخبارات دولية، بعد كشفه عن “قاعدة عسكرية سرية” أنشأتها إسرائيل في عمق الصحراء العراقية ـ محافظة كربلاء، لدعم عملياتها الجوية ضد أهداف إقليمية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وبدأت الخيوط تتكشف عندما عثر الراعي عواد الشمري على تحركات عسكرية مريبة في قاع بحيرة جافة تبعد 180 كم جنوب غرب كربلاء. حيث أبلغ الشمري السلطات العراقية فوراً، مما أدى لاندلاع اشتباك مسلح بين قوة عراقية وعناصر مجهولة في الموقع أسفر عن مقتل جندي عراقي. وفيما بعد، كشفت تقارير، منها ما نشرته “وول ستريت جورنال”، أن الموقع لم يكن سوى مركز لوجستي إسرائيلي متكامل للتزود بالوقود وإعادة التسلح ومهام البحث والإنقاذ.
لم تدم فرحة الكشف طويلاً؛ إذ توالت الأنباء عن اغتيال الراعي “عواد الشمري” في ظروف غامضة، مع توجيه أصابع الاتهام لجهاز “الموساد” لتصفية الشاهد الذي أحبط سرية العملية. وأثارت هذه الحادثة تساؤلات حادة داخل البرلمان العراقي حول وجود “خيانة كبرى” سمحت بإنشاء مدرج طائرات وقاعدة مجهزة تقنياً على بعد 1000 كم من إسرائيل دون رصدها رسمياً.
قال الشاهد:
بينما القوى السياسية العراقية غارقة في خلافاتها حول الكراسي والغنائم، وبينما الجيش العراقي بكل تاريخه مشغول بتصفية حساباته الداخلية ضد القوى الوطنية، كانت إسرائيل تستبيح صحراء النجف وكربلاء وتقيم فيها قاعدة عسكرية ضخمة تخدم مصالح تل أبيب وواشنطن لإخضاع العالم العربي وتوجيه الضربات لإيران المسلمة.
تخيلوا أن المهانة وصلت حدّاً في حق العراق الكبير لدرجة أن إسرائيل لم تجد حرجاً بإقامة قاعدة عسكرية ضخمة بدون طلب إجرائي ولو شكلي لحكومة الغيبوبة في بغداد.
هل تصدقوا بأن مكتشف القاعدة العسكرية الضخمة كان راعي أغنام يدعى عوض الشمري انتبه للكارثة التي لم ينتبه لها الجيش ولا أجهزة المخابرات العراقية رغم المال المبذول لهما من عرق الكادحين.
ومن المحزن أن الموساد قام باغتيال الراعي المسكين لأنه كان الشاهد الوحيد في مواجهة رئيس المخابرات العراقية الشاهد الذي ما شافش حاجة.
قُتل للأسف الراعي الأسطورة الذي كان كل الشعب العراقي بكل قواه الشعبية الحية يتأهب لترشيحه وزيراً للدفاع في حكومة رجل الأعمال علي الزيدي الجديدة التي بصم عليها ترامب بالرضا.