المسيرية والنوير.. اتفاق تاريخي للسقوط في هاوية الارتزاق

كتب: محرر ألوان

اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات النوير بقيادة وليم ياك ياك وعناصر من أبناء المسيرية المنضوين تحت مليشيا الدعم السريع في منطقة الدائر بولاية غرب كردفان، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 عنصر وإصابة العشرات، إضافة إلى حرق 21 مركبة.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن المواجهات اندلعت إثر محاولة مليشيا النوير الفرار بعتاد ومركبات إلى داخل جنوب السودان، عقب خسائرها الأخيرة في محيط مدينة الدلنج. وأكدت المصادر أن المعارك اتسمت بكثافة النيران وتبادل الهجمات، وسط حالة من التوتر المتصاعد في المنطقة.

قال الشاهد:
سؤالان يحيران المراقبين في الداخل والخارج. السؤال الأول: ترى ما هي تلك القوى الشيطانية الخفية التي جعلت من قبيلة المسيرية، بكل تاريخها الوطني العريق، تتحول إلى طعنة نجلاء في خاصرة الوطن الكبير، حيث فقدت بموقفها المستهجن هذا آلاف الشباب الذين ضاعوا في محرقة لا طائل منها ولا من ورائها، حيث تحول شرف القبيلة إلى بضعة ملايين من الدولارات ذهبت إلى جيوب السماسرة والعمد والنظار والعملاء؟
والسؤال الثاني الأكثر صعوبة: ترى من هو ذلك النخاس الأكبر والمشتري لرؤوس البسطاء ليجعل من أبناء النوير بيادق في لوحة الشطرنج للاعبين الخبثاء في المنطقة وخارجها؟
لقد عُرفت قبيلة النوير في تاريخ السودان الواحد بالعفاف ونظافة اليد، بل إنهم اشتهروا بأنهم عمال مهرة، خاصة في قطاع البناء والتشييد، ولكن وسط دهشة القوى الوطنية بكل تياراتها، قد لاحظوا تحولهم إلى مهنة الارتزاق واللصوصية والاغتصاب، وأصبحوا أيادي ملعونة وطيعة في يد كل متآمر ضد شعبه وبلاده، يريد عمالة رخيصة في سوق الحرب.
والسؤال موجه لحكومة الجنوب وسلفاكير بالتحديد ودكتور مشار، فك الله أسره: ترى ما الذي حدث لهذه القبيلة العريقة وهي تنتقل من سهول الجنوب الخضراء المنتجة إلى هاوية السقوط الأخلاقي ووحل الارتزاق؟.