يوسف محمد الحسن يكتب: انتهى سباق المناصب وبدأ امتحان المسؤولية

تحــت السيطــرة

يوسف محمد الحسن

انتهى سباق المناصب وبدأ امتحان المسؤولية

نبارك للإخوة الذين نالوا ثقة الجمعية العمومية، ونتمنى لهم التوفيق في المهمة الصعبة التي تنتظرهم، كما نتمنى أن تكون الوجوه الجديدة إضافة حقيقية لمجلس الإدارة، لا مجرد أسماء تُكمل العدد أو مجاملات لا تقدم ولا تؤخر، فالهلال بحاجة إلى رجال يصنعون الفارق.
المجلس الجديد يدخل منذ يومه الأول إلى أول اختبار حقيقي، وهو ملف كأس النخبة؛ البطولة التي حققها الهلال في الميدان بعرق لاعبيه، قبل أن تُسلب منه بقرار مكتبي بواسطه اتحاد المريخاب.
هذه القضية يجب أن تكون على رأس أولويات المجلس الجديد، ليس فقط من أجل استعادة بطولة، وإنما لكشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤول عن ضياع حق الهلال، فمن الذي تسبب في ضياع لقب تحقق داخل الملعب؟ ومن الذي أوصل النادي إلى هذا الموقف؟.
إذا كان المجلس يرى أن اتحاد الكرة أخطأ في حق الهلال، فعليه أن يتخذ موقفًا قويًا يوازي حجم الكارثة، بعيدًا عن البيانات الباهتة واللغة الانهزامية التي لا تحفظ حقًا ولا تعيد بطولة.. حقوق الهلال لا تُسترد بالبيانات، وإنما بالمواقف والإجراءات القانونية والإدارية التي تحفظ للنادي هيبته وتعيد إليه حقوقه.
أما إذا كان الخطأ من داخل الهلال، فلا مكان للمجاملة أو التستر، يجب محاسبة كل من تسبب في ضياع هذا الحق، وأن يغادر موقعه فورًا، لأن الجماهير لن تقبل أن يدفع الهلال ثمن أخطاء أفراد، ولن ترضى بأن يمر التفريط في حقوق النادي بلا حساب.
جماهير الهلال لم تمنح هذا المجلس ثقتها من أجل الصور التذكارية أو التصريحات الرنانة، وإنما جاءت به ليكون خط الدفاع الأول عن حقوق النادي، وليثبت أن الهلال أكبر من أن تُنتقص حقوقه أو يُساوم على هيبته.
الكرة الآن في ملعب المجلس الجديد، وأمامه فرصة حقيقية ليؤكد أنه جاء لخدمة الهلال والدفاع عن مكتسباته، لا لإدارة الأزمات بالمجاملات أو البيانات.. فقضية كأس النخبة ليست مجرد بطولة تُضاف إلى دولاب الكؤوس، بل هي قضية كرامة وعدالة وهيبة، وستكون المعيار الأول الذي ستقيس به الجماهير أداء هذا المجلس.
فإن نجح في اإستعادة حق الهلال أو كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تسبب في ضياعه، فسيكون قد بدأ عهده بالطريقة الصحيحة.
أما إذا اختار الصمت أو التبرير او (التمييع) أو دفن الملف، فلن يكون قد خسر كأسًا فحسب، بل سيخسر ثقة الجماهير التي جاءت به.
وقتها لن تنفع البيانات، ولن تُجدي التبريرات، لأن جماهير الهلال لا تحاسب بالنوايا، وإنما بالأفعال وهذا هو الامتحان الأول… فإما أن ينجح المجلس ويثبت أنه أهلٌ للثقة، أو يخسر منذ البداية أهم رأسمال يملكه أي مجلس إدارة ثقة الجماهير.

باص قاتل:

عرق الميدان ما برجعه البيان!!.