
بروفايل .. د. حسن عباس صبحي
بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ
ولد الدكتور حسن عباس صبحي بمدينة (شندي) بولاية نهر النيل عام 1928م، وتأثر بها وبخضرتها كثيرًا، وحفظ القرآن على يد والده عباس صبحي الذي سُمي حي كامل على اسمه تكريمًا له، وهو (ديم عباس).
تلقى تعليمه الأولى بشندي، والمرحلة الوسطى بعطبرة التي شكلت له جزءًا كبيرًا من حياته، حيث التقى بأستاذه عبد القادر شريف الذي حبب إليه اللغة الإنجليزية، فانكب عليها وكان من المتفوقين في منافسات الإلقاء بالإنجليزية والعربية.
انتقل للدراسة الثانوية بمدرسة وادي سيدنا، وبدأت مواهبه بالظهور، وقد كانت بدايته موفقة وتنم عن إحساس ديني نبيل، حيث اهتم بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وشخصية سيدنا عمر بن الخطاب الفذة. كان معجبًا أيضًا بشخصية العقاد وعبقريته والمهاتما غاندي محب السلام، وقدم بحثًا عنه وهو طالب بالسنة الثالثة. كان يهوى دراسة التاريخ، فقرأ تاريخ فلسفة اليونان، وقرأ لمارتن لوثر كنج وكافة أعمال شكسبير وسقراط وشارلس ديكنز. اهتم أيضًا بالعصر العباسي والأموي والأندلسي، كما اهتم بالثورة المهدية، وكان اهتمامه بالأدب الشعبي من خلال تأثره بمسدار وشخصية الحاردلو وشخصية مهيرة بت عبود التي كانت تمثل له قمة الفروسية والبطولة.
تخرج من جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة حاليًا) عام 1954م.
قدم الدكتور حسن عباس صبحي من خلال ميكروفون إذاعة (هنا أم درمان) الكثير، وكان له قدرة صوتية مميزة، حيث قدم العديد من البرامج الإذاعية الناجحة كبرنامج (موضوع يهمك) و(أديب في دائرة الضوء)، وذلك في عهد الأستاذ محمود أبو العزائم، وأيضًا من أميز البرامج التي كان يقدمها برنامج (الليل) في اليوم المفتوح.
عمل مذيعًا بإذاعة لندن BBC، وقدم العديد من البرامج في فترة الخمسينات، وعاصر فترة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م، وقد انتقل للعمل بإذاعة لندن قبل العدوان بقليل، إلا أنه ترك العمل بها إبان فترة العدوان وعاد إلى السودان ليعمل محاضرًا في جامعات السودان المختلفة، ولا سيما جامعة أم درمان الإسلامية التي كان من دعائمها في مجال اللغة الإنجليزية.
نال الدكتوراه في اللغة الإنجليزية وآدابها، مقارنًا إياها باللغة العربية عام 1968م من جامعة أدنبره بالمملكة المتحدة. موضوع الرسالة (أثر الكتاب الإنجليز الحديثين في الشعراء العرب منذ 1931م – 1960م). تحتوي الدكتوراه على ترجمة ما لا يقل عن مائة قصيدة من العربية إلى الإنجليزية، وتحتوي الكتب التي أعدها على عدد ليس بالقليل من أضراب هذه الترجمات.
الجامعات والمعاهد التي درس فيها:
جامعة الخرطوم.
جامعة أم درمان الإسلامية.
جامعة القاهرة.
معهد الموسيقى والمسرح.
الكتب والبحوث التي ألفها، والعديد منها يعد كمرجع في الجامعات المختلفة:
ديوان طائر الليل بالعربية.
الصورة في الشعر السوداني بالعربية.
دور المثقف في المجتمع بالعربية.
الرومانسي اللامنتمي بالإنجليزي.
في الأدب المقارن باللغة العربية.
النفاذ عبر الجدار باللغة الإنجليزية.
مثالية الحب والجمال عند الرومانسيين باللغة الإنجليزية.
إدراك الذات مع الطبيعة الأم باللغة الإنجليزية.
الشعراء الإنجليز والعرب في المذهب الرومانسي باللغة الإنجليزية.
أعمال قام بترجمتها:
مسرحية الرجل السابع للكاتب الإنجليزي مايكل ردقريق، وقدمت من البرنامج الثاني من إذاعة مصر.
بلاد الشمس الساطعة للكاتب الليبي الوطني موجا جيكارو، لخصه ونشر في جريدة الجمهورية.
قام بترجمة دليل جامعة أم درمان الإسلامية من العربية إلى الإنجليزية.
ترجم أغنية (ما شقيتك) للشاعر خضر حسن سعد، والتي تغنى بها الفنان سليمان الهاوي، وبطلب من المستشرق الأوروبي (وليم فاركستون) الذي تواجد والدكتور حسن عباس صبحي والفنان سليمان الهاوي في مؤتمر بالقاهرة في ندوة تختص بالأدب العربي، فأصبحت واحدة من مراجعه في دراسة الشعر العامي العربي، تحديدًا السودان، والتي ظهرت فيما بعد في كتابه (الشعر العامي العربي مراعاة الواقع العربي).
المؤتمرات التي مثل فيها السودان في العالم العربي:
مهرجان المربد في العراق 1970م.
عضوًا في وفد الأنبياء إلى صنعاء 1976م.
مثل السودان في ندوة بن رشيق 1981م.
عضو الوفد الثقافي الإعلامي إلى القاهرة 1981م.
ممثلًا للجامعة في الموسم الثقافي للطلاب السودانيين بالجامعات المصرية.
الأنشطة والمناصب الأخرى:
كان رئيس اتحاد الأدباء السودانيين عام 1976م.
أمين العلاقات الخارجية في الاتحاد نفسه.
أمين الثقافة بجمعية الصداقة السودانية الباكستانية.
رئيس لجنة الدراسات الأدبية والترجمة بالمجلس القومي للأدب والفنون.
عضو لجنة الآداب بالمجلس نفسه.
عضو لجنة النشر بالمجلس نفسه.
كان عضو لجنة الشعر من عام 1978م – 1981م.
الأوسمة التي نالها: نال وسام العلم والآداب والفنون الذهبي، والجائزة الدولية التقديرية من الطبقة الأولى من الرئيس الراحل جعفر محمد نميري عام 1977م. نال وسام العلامة إقبال الذهبي من الرئيس الباكستاني ضياء الحق عام 1979م.
عمل معيدًا بجامعة أم درمان الإسلامية منذ 1965م، ومحاضرًا بعد الحصول على الدكتوراه منذ 1968م، مترقيًا خلال تلك الفترة حتى نال درجة أستاذ مساعد 1975م، ثم عمل رئيسًا لشعبة اللغة الإنجليزية وآدابها بالجامعة منذ ذلك الوقت حتى انتدب إلى المملكة العربية السعودية بكلية التربية للبنات بتبوك.
عمل رئيسًا لشعبة اللغة الإنجليزية بكلية التربية للبنات بتبوك حتى عام 1990م، حيث وافته المنية ودفن بالمملكة العربية السعودية بمدينة تبوك. له الرحمة والمغفرة.
غنى له الفنان عبد الكريم الكابلي أغنية (ماذا يكون):
ماذا يكون حبيبتي؟ ماذا يكون وهي من عيون الشعر السوداني.
