هاشم صديق اسم كبير في دنيا الشعر والغناء والمسرح

ضل الدليب

ود الشريف

++++++++

 

وردي .. صوت السودان الذي لم يتنازل عن القمة

هاشم صديق اسم كبير في دنيا الشعر والغناء والمسرح

في الستينات كان التنافس شريفاً والعمالقة يصنعون أجمل الأغنيات

خوجلي عثمان مغنٍ رائع وموهبة نادرة في تقليد الأصوات

هل سيأتي يوم أستمع فيه لهدى عربي ومروة الدولية وإيمان الشريف؟

+++++++

الراحل هاشم صديق كتب الشعر وعمره 18 سنة، وعندما قام بتسليم الفنان محمد الأمين أنشودة «قصة ثورة» أو «الملحمة» كان عمره 20 سنة، وكان ذلك في العام 1966، وقدمها ود الأمين من على خشبة المسرح القومي بأم درمان في أكتوبر 1968، بحضور الزعيم إسماعيل الأزهري وعدد من الوزراء وضيوف البلاد، وردد معه بعض المقاطع كل من عثمان مصطفى، وأم بلينة السنوسي، وخليل إسماعيل، وبهاء الدين أبو شلة.
في ليلة «وكنا حشود بتصارع عهد الظلم، الشبه حواجز شب موانع».. ويقول: «جانا هتاف من عند الشارع… قسماً قسماً لن ننهار، طريق الثورة هدى الأحرار، والشارع ثار، وغضب الأمة اتمدد نار». وكان القرشي شهيدنا الأول، وما تراجعنا، قطعنا بحور، حلفنا نموت أو نلقى النور.
«قصة ثورة» عمل ضخم، برع ود الأمين في تلحينها، وساعد الموسيقي موسى محمد إبراهيم في إخراجها بتلك الصورة، وتسلم ود الأمين جائزة الدولة التقديرية.
هاشم صديق غنى له محمد الأمين «حروف اسمك» وكثير من الأغنيات، وغنى له صلاح بن البادية «يا جني في بعادنا عن أرض الحنان، الليلة مرت كم سنة»، وسيد خليفة غنى له «في يوم حزين… والشمس لمت غروبها وسافرت»، وغنى له محمد وردي في آخر أيامه أغنية «عصفورة».
هاشم صديق أيضاً رفد المسرح بعدد من المسرحيات، منها «نبتة حبيبتي»، وخدم الدراما من خلال برنامج تلفزيوني استمر طويلاً.
هاشم صديق اسم كبير في دنيا الشعر والغناء والمسرح والحياة الثقافية عموماً، وكان رجلاً مناضلاً ضد حكم العسكر، وتبقى ذكراه ما بقيت «قصة ثورة» وباقي الأغنيات. له الرحمة والمغفرة.

 

 

 

** أحدهم، لا أعرف كيف أصفه، كتب عبر الفيسبوك ووضع محمود عبد العزيز في مقارنة مع محمد وردي، وضحك عليه كل المتابعين وسخروا منه.
** عندما غنى وردي «الطير المهاجر» و«خاف من الله» و«المستحيل» و«الحبيب العائد» لم يكن محمود مولوداً، ووردي ملحن كبير يمكن أن يصنع موسيقى من العدم، واحتفظ بشعبيته الضخمة حتى لحظة رحيله، وما زال في المقدمة، ووردي لم يتنازل عن القمة إطلاقاً، وصاحب أجمل صوت في تاريخ الأغنية كما قال الموسيقار الماحي سليمان.
وإليكم هذه القصة التي تحكي عن شعبيته:
** في العام 1986م، وبعد الإطاحة بنظام مايو، عاد وردي من المنفى وأقام حفلاً بالميدان الشرقي لجامعة الخرطوم، وغنى وسط 70 ألف نسمة، وقدم لأول مرة أنشودة «يا شعباً تسامى يا هذا الهمام… تفج الدنيا يمّا وتطلع من زحامها زي بدر التمام».
** تسلقت كثير من الجماهير أبراج الإضاءة والأشجار والجدران، وبعد نهاية الحفل اختلط الحابل بالنابل، وتساقطت الفتيات والأطفال والشيوخ من شدة الزحام. وشخصياً، وأنا من سكان الخرطوم، وجدت نفسي في كبري بحري، واستدركت بصعوبة ورجعت، ولحسن حظي وجدت سيارة شقيقي عبد العظيم قرب القيادة العامة للجيش، وشاهدت الآلاف تائهين، وشقيقي زين العابدين وثلة من أصدقائه وصلوا الكلاكلة كداري.
** ولن أتحدث عن استقبال وردي بمطار الخرطوم عقب عودته من أمريكا، وعن حفلاته بمسرح معرض الخرطوم التي نظمتها شركة كوكاكولا عام 2002، ولا عن حفله باستاد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
** فقط أؤكد أن وردي صوت السودان ولا يقارن بأي فنان آخر، وإذا أردنا الكتابة عنه وعن إبداعه نحتاج إلى مجلدات.
** الأصوات النسائية الغنائية في بلادنا بدأت من مهيرة بت عبود وبعض من المغنيات في مناطق الجعليين وفي الشرق والغرب، ثم جاءت مرحلة حواء الطقطاقة والرحمة مكي في إيقاع الدلوكة، وبعدها كانت عائشة الفلاتية وفاطمة الحاج، غناء حديث بأوركسترا كاملة، وتلتها مرحلة ثنائي النغم، فحنان النيل، وقدمن أغنيات محترمة، وجاطت القصة، وبالتحديد من أوائل التسعينات، وسمعنا بعشرات المغنيات، معظمهن سقطن في امتحان الإبداع.
** هل من الممكن أن يجتمع جلال الصحافة وفيصل الصحافة وخالد الصحافة في جلسة فنية؟.
بالمناسبة، خالد الصحافة أدى أغنية «أمير الحسن» لوردي بروعة، لكنه فيما يبدو ترك الغناء واتجه للمديح، وخالد جاد في عمله ولم يخض مع الخائضين في مسلسل الغناء المبتذل.
** في فترة الستينات تحديداً كان التنافس كبيراً بين المبدعين، تنافس شريف وعفيف بعيداً عن الأحقاد، لذلك كانت أروع الأغنيات.
** قدم عثمان حسين «شجن»، وقدم محمد وردي «الطير المهاجر»، وقدم الكابلي «ضنين الوعد»، وقدم محمد الأمين «الحب والظروف» و«قلنا ما ممكن تسافر»، وقدم صلاح مصطفى «بعد الغياب»، وردد إبراهيم عوض «ليه بنهرب من مصيرنا»، وحمد الريح غنى «يا قلبي المكتول كمد… اعصر دموع وهات غنوة لسيد البلد».
** وبخلاف ذلك استمتع الناس بكثير من الأغنيات لهؤلاء العمالقة، وكان الشعراء إسماعيل حسن، وحسين بازرعة، ومحجوب سراج، وفضل الله محمد، وإسحاق الحلنقي، وعزمي أحمد خليل، وعثمان خالد، ثم عمر الطيب الدوش، ومحجوب شريف، والتجاني سعيد.
** كنت أحرص على مشاهدة أفلام فاتن حمامة لأستمتع بصوتها أكثر من جمالها وأدائها، كانت صاحبة صوت ملائكي، وكأنها تغني، وكنت أنتظر صوت نجاة كبيدة عبر إذاعة هنا أم درمان، وأستمتع بصوت أحمد قباني وأبوبكر عوض.
** دعوة لتكريم الأستاذ علم الدين حامد، نجم الإذاعة السودانية في فترة الستينات والسبعينات، وصاحب البرنامج الشهير «صالة العرض».
** كثيراً ما أستمع لرائعة النعام آدم «الزول الوسيم» لأستمتع بالطمبور… حاجة عجيبة.
** إذاعة صوت الأمة، هل ما زالت موجودة؟ وأين إذاعة مانقو وإذاعة الرابعة؟.
** إحدى الفتيات تردد رائعة ابن البادية «ما عشقتك لجمالك» بطريقة سمجة، وشوهتها حقيقة.
** ممكن أن تضع محمود عبد العزيز في مقارنة مع أبناء جيله: نادر خضر، وأحمد وحسين الصادق، وعاطف السماني، لكن أن تضعه مع وردي فهذا مضحك، ويعتبر نوعاً من الغباء.
** خوجلي عثمان، له الرحمة، بخلاف كونه مغنياً رائعاً، كان بارعاً جداً في تقليد أصوات المذيعين ومقدمي البرامج، واستمعت له وهو يقلد عمر قدور، والذي كان يقدم أحد البرامج التلفزيونية، وضحكت كثيراً.
** «ليتني زهر في خدك الزاهي»… يا سلام على مبارك المغربي ورمضان زايد.
** من يوثق للفنان الكبير أحمد الجابري؟.
** أرجو أن يمنحني الله القدرة لأستمع لهدى عربي ومروة الدولية وإيمان الشريف.
** في مرة قادمة، بإذن الله، نكتب عن شاعر الأكتوبريات محمد المكي إبراهيم، صاحب «بعض الرحيق أنا والبرتقالة أنت».
** مرة وبالصدفة وبرفقة صديقي عبد الباقي خالد عبيد، الناقد الفني المعروف، حضرت حفلة عرس بالثورة أم درمان، غنت فيها إنصاف مدني، وشاهدت العجب… مسرح كيف وكورس كيف، وغادرت بعد ربع ساعة.
** «وأنت منك لا بداية عرفت لسة ولا نهاية
مرة أسرح ومرة أفرح ومرة تغلبني القراية
ولمن أكتب لك وداعاً قلبي ينزف في الدوابة
يا صبية الريح وراي خلي من حضنك ضراي»