عامر باشاب يكتب: مستشارون فائض عمالة وتمامة عدد

قصر الكلام

عامر باشاب

مستشارون فائض عمالة وتمامة عدد

العديد من مؤسسات الدولة والدواوين الحكومية، وبما فيها القيادية والسيادية، دائماً ما تجذبك لافتة أنيقة مكتوب عليها (مكتب المستشار)، والمستشار الحقيقي هو خبير استراتيجي يقدم خبرة متخصصة لتطوير الأداء، وتحسين بيئة العمل، كما يدعم بقوة اتخاذ القرار، ويعمل بجدية وإخلاص على إنجاح مشروعات المؤسسة المعنية بكفاءة عالية، سواء إن كان يعمل مستشاراً للمؤسسة أو للأفراد، ومن أهم الصفات التي يجب توافرها لدى المستشار الناجح هي الاحترافية والهمة والنزاهة والمتابعة الدقيقة والمواكبة المتواصلة.
أما المستشارون الذين نراهم الآن متوفرين بكثافة، وجود لافتة الانتباه بمؤسسات الدولة بأعلى مستوياتها، سيادية كانت أو قيادية، ولكن للأسف الشديد لا شيء يؤكد على وجودهم الفعلي، لا في الاستشارات التي توصي بإزالة سلبيات الماضي، ولا في المشاورات التي تضيف الجديد المفيد عبر اتخاذ القرارات المهنية الصائبة وطرح أفكار جديدة تنتقل بالمؤسسة لمرحلة الكفاءة المهنية والتميز المؤسسي.
آخر الكلام بس والسلام:
في الآخر نجد أن كل من هبّ ودبّ أصبح مستشاراً من النوع (الفشخار) الذي لا يُشار، وللأسف الشديد غالبية مؤسسات الدولة عندنا في السودان منكوبة بمستشارين تمامة عدد، لا يقدمون بل يؤخرون.
فمتى، أيها السادة الكرام، ينعم سوداننا الحبيب بمستشارين فعليين وفاعلين ينتقلون ببلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة التي تستفيد من مدخراتها وقدراتها…
متى بالله عليكم متى؟!.